ظهير ، وعرابة بن أوس بن قيظي . ذكره ابن قتيبة وأورده السهيلي ، وهو الذي
يقول فيه الشماخ :
إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين
ومنهم ابن سعيد بن خيثمة . ذكره السهيلي أيضا ، وأجازهم كلهم يوم الخندق .
وكان قد رد يومئذ سمرة بن جندب ورافع بن خديج ، وهما ابنا خمس عشرة سنة ،
فقيل : يا رسول الله إن رافعا رام فأجازه . فقيل : يا رسول الله فإن سمرة يصرع
رافعا فأجازه .
قال ابن إسحاق : وتعبأت قريش ، وهم ثلاثة آلاف ومعهم مائتا فرس قد جنبوها ،
فجعلوا على ميمنة الخيل خالد بن الوليد ، وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل بن هشام .
* * *
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من يأخذ هذا السيف بحقه ؟
فقام إليه رجال فأمسكه عنهم ، حتى قام إليه أبو دجانة سماك بن خرشة أخو بني
ساعدة ، فقال : وما حقه يا رسول الله ؟
قال : أن تضرب به في العدو حتى ينحنى .
قال : أنا آخذه يا رسول الله بحقه . فأعطاه إياه .
هكذا ذكره ابن إسحاق منقطعا .
وقد قال الإمام أحمد : حدثنا يزيد وعفان ، قالا حدثنا حماد ، هو ابن سلمة ، أخبرنا
ثابت ، عن النبي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ سيفا يوم أحد فقال : من يأخذ
هذا السيف ؟ فأخذ قوم فجعلوا ينظرون إليه ، فقال : من يأخذه بحقه ؟ فأحجم القوم ، فقال
أبو دجانة سماك : أنا آخذه بحقه . فأخذه ففلق به هام المشركين .
ورواه مسلم ، عن أبي بكر عن عفان به .
السيرة النبوية — صفحة 30
مساهمون: ابن كثير
ص٣٠