من فضة وخذمتين ( 1 ) من فضة كانتا علي وخواتيم من فضة في كل أصابع رجلي ،
سرورا بما بشرتني به .
فلما أن كان من العشى أمر النجاشي جعفر بن أبي طالب ومن كان هناك من
المسلمين أن يحضروا ، وخطب النجاشي وقال : الحمد لله الملك القدوس المؤمن العزيز الجبار ،
وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأنه الذي بشر به عيسى بن مريم . أما بعد
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلب أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان فأجبت إلى
ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد أصدقها أربعمائة دينار . ثم سكب الدنانير
بين يدي القوم .
فتكلم خالد بن سعيد فقال : الحمد لله أحمده وأستغفره ، وأشهد أن لا إله إلا الله
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره
المشركون . أما بعد ، فقد أجبت إلى ما دعا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجته
أم حبيبة بنت أبي سفيان ، فبارك الله لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
ودفع النجاشي الدنانير إلى خالد بن سعيد فقبضها ، ثم أرادوا أن يقوموا فقال :
اجلسوا فإن من سنة الأنبياء إذا تزوجوا أن يؤكل طعام على التزويج . فدعا بطعام
فأكلوا ثم تفرقوا .
قلت : فلعل عمرو بن العاص لما رأى عمرو بن أمية خارجا من عند النجاشي بعد
الخندق إنما كان في قضية أم حبيبة . فالله أعلم .
لكن قال الحافظ البيهقي : ذكر أبو عبد الله بن منده أن تزويجه عليه السلام بأم
حبيبة كان في سنة ست ، وأن تزويجه بأم سلمة كان في سنة أربع .
هامش
( 1 ) الخذمة في الأصل : سمة للإبل .