سرية بئر معونة
وقد كانت في صفر منها . وأغرب مكحول رحمه الله حيث قال : إنها كانت
بعد الخندق .
قال البخاري : حدثنا أبو معمر ، حدثنا عبد الوارث ، حدثنا عبد العزيز ، عن
أنس بن مالك ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين رجلا لحاجة يقال لهم
القراء . فعرض لهم حيان من بني سليم : رعل وذكوان ، عند بئر يقال لها بئر معونة ،
فقال القوم : والله ما إياكم أردنا وإنما نحن مجتازون في حاجة للنبي صلى الله عليه
وسلم . فقتلوهم .
فدعا النبي صلى الله عليه وسلم عليهم شهرا في صلاة الغداة ، وذاك بدء القنوت
وما كنا نقنت .
ورواه مسلم من حديث حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس بنحوه .
ثم قال البخاري : حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا سعيد ،
عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، أن رعلا وذكوان وعصية وبنى لحيان استمدوا رسول
الله صلى الله عليه وسلم على عدو فأمدهم بسبعين من الأنصار ، كنا نسميهم القراء في
زمانهم ، كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل ، حتى إذا كانوا ببئر معونة قتلوهم
وغدروا بهم ، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقنت شهرا يدعو في الصبح على أحياء من
العرب : على رعل وذكوان وعصية وبنى لحيان ، قال أنس : فقرأنا فيهم قرآنا ، ثم
إن ذلك رفع " بلغوا عنا قومنا أنا لقد لقينا ربنا فرضي عنا وأرضانا " .
ثم قال البخاري : حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا همام ، عن إسحاق بن عبد الله
ابن أبي طلحة ، حدثني أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث حراما ،