أبو طالب ومن حالفه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الشعب .
وفى هذا نظر . والله أعلم .
وزعم أن خروج جعفر بن أبي طالب إنما كان في الهجرة الثانية إليها ، وذلك بعد
عود بعض من كان خرج أولا ، حين بلغهم أن المشركين أسلموا وصلوا ، فلما قدموا
مكة ، وكان فيمن قدم عثمان بن مظعون ، فلم يجدوا ما أخبروا به من إسلام المشركين
صحيحا ، فرجع من رجع منهم ومكث آخرون بمكة ، وخرج آخرون من المسلمين إلى أرض
الحبشة وهي الهجرة الثانية . كما سيأتي بيانه .
قال موسى بن عقبة : وكان جعفر بن أبي طالب فيمن خرج ثانيا .
وما ذكره ابن إسحاق من خروجه في الرعيل الأول أظهر كما سيأتي بيانه .
والله أعلم .
لكنه كان في زمرة ثانية من المهاجرين أولا ، وهو المقدم عليهم والمترجم عنهم
عند النجاشي وغيره . وكما سنورده مبسوطا .
* * *
ثم إن ابن إسحاق سرد الخارجين صحبة جعفر رضي الله عنهم .
وهم : عمرو بن سعيد بن العاص ، وامرأته فاطمة بنت صفوان بن أمية بن محرث
ابن شق الكناني .
وأخوه خالد ، وامرأته أمينة بنت خلف بن أسعد الخزاعي ، وولدت له بها سعيدا
وأمة التي تزوجها بعد ذلك الزبير فولدت له عمرا وخالدا .
قال : وعبد الله بن جحش بن رئاب ، وأخوه عبيد الله ، ومعه امرأته أم حبيبة
بنت أبي سفيان .
السيرة النبوية — صفحة 6
مساهمون: ابن كثير
ص٦