عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن جرير ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله
أوحى إلى أي هؤلاء البلاد الثلاثة نزلت فهي دار هجرتك : المدينة ، أو البحرين ،
أو قنسرين " .
قال أهل العلم : ثم عزم له على المدينة ، فأمر أصحابه بالهجرة إليها .
هذا حديث غريب ( 1 ) جدا ، وقد رواه الترمذي في المناقب من جامعه منفردا به عن أبي
عمار الحسين بن حريث ، عن الفضل بن موسى ، عن عيسى بن عبيد ، عن
غيلان بن عبد الله العامري ، عن أبي زرعة بن عمر بن جرير ، عن جرير ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله أوحى إلى أي هؤلاء الثلاثة نزلت فهي
دار هجرتك : المدينة ، أو البحرين ، أو قنسرين " ثم قال : غريب لا نعرفه إلا من
حديث الفضل تفرد به أبو عمار .
قلت : وغيلان بن عبد الله العامري هذا ذكره ابن حبان في الثقات ، إلا أنه قال :
روى عن أبي زرعة حديثا منكرا في الهجرة . والله أعلم .
* * *
قال ابن إسحاق : لما أذن الله تعالى في الحرب بقوله " أذن للذين يقاتلون بأنهم
ظلموا ، وإن الله على نصرهم لقدير ، الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا
ربنا الله ( 2 ) " الآية .
فلما أذن الله في الحرب وتابعه هذا الحي من الأنصار على الاسلام والنصرة له ، ولمن
هامش
( 1 ) قال الزرقاني : صححه الحاكم وأقره الذهبي في تلخيصه ، لكنه قال في الميزان : حديث منكر ،
ما أقدم الترمذي على تحسينه بل قال غريب . وقال الحافظ : في ثبوته نظر ، لمخالفته ما في الصحيح . شرح
المواهب 1 / 318 .
( 2 ) سورة الحج 39 ، 40 .