تبين لك العينان ما هو كاتم * من الغل والبغضاء بالنظر الشزر
فرشني بخير طالما قد بريتني * وخير الموالى من يريش ولا يبرى
قال : فتصدى له رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سمع به ، فدعاه إلى الله
والاسلام ، فقال له سويد : فلعل الذي معك مثل الذي معي .
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : وما الذي معك ؟ قال مجلة لقمان . يعنى
حكمة لقمان .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اعرضها علي . فعرضها عليه ، فقال : " إن هذا
الكلام حسن ، والذي معي أفضل من هذا ، قرآن أنزله الله على هو هدى ونور " .
فتلا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن ودعاه إلى الاسلام ، فلم يبعد منه
وقال : إن هذا القول حسن .
ثم انصرف عنه فقدم المدينة على قومه فلم يلبث أن قتله الخزرج ، فإن كان رجال
من قومه ليقولون : إنا لنراه قتل وهو مسلم . وكان قتله قبل بعاث .
وقد رواه البيهقي ، عن الحاكم ، عن الأصم ، عن أحمد بن عبد الجبار ، عن يونس بن
بكير ، عن ابن إسحاق بأخصر من هذا .
إسلام إياس بن معاذ
قال ابن إسحاق : وحدثني الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ ،
عن محمود بن لبيد قال : لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة ، ومعه فتية من بني
عبد الأشهل ، فيهم إياس بن معاذ يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج ،