وقال عمر بن الخطاب : إنما ننسب إلى عدنان .
وقال أبو عمر بن عبد البر في كتابه : " الأنباه في معرفة قبائل الرواة " : روى
ابن لهيعة عن أبي الأسود أنه سمع عروة بن الزبير يقول : ما وجدنا أحدا يعرف ما وراء
عدنان ولا ما وراء قحطان إلا تخرصا .
وقال أبو الأسود : سمعت أبا بكر سليمان بن أبي خيثمة ، وكان من أعلم قريش
بأشعارهم وأنسابهم ، يقول : ما وجدنا أحدا يعرف ما وراء معد بن عدنان في شعر
شاعر ولا علم عالم .
قال أبو عمر : وكان قوم من السلف منهم عبد الله بن مسعود وعمرو بن ميمون
الأزدي ومحمد بن كعب القرظي إذا تلوا ( والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله ) ( 1 )
قالوا : كذب النسابون .
قال أبو عمر رحمه الله : والمعنى عندنا في هذا غير ما ذهبوا ، والمراد أن من ادعى
إحصاء بني آدم فإنهم لا يعلمهم إلا الله الذي خلقهم ، وأما أنساب العرب فإن أهل العلم
بأيامها وأنسابها قد وعوا وحفظوا جماهيرها وأمهات قبائلها ، واختلفوا في بعض
فروع ذلك .
قال أبو عمر : والذي عليه أئمة هذا الشأن في نسب عدنان قالوا : عدنان بن أدد ،
ابن مقوم ، بن ناحور بن تيرح ، بن يعرب ، بن يشجب ، بن نابت ، بن إسماعيل ،
ابن إبراهيم الخليل عليهما السلام . وهكذا ذكره محمد بن إسحاق بن يسار في السيرة .
قال ابن هشام : ويقال عدنان بن أد . يعنى عدنان بن أد ، بن أدد .
ثم ساق أبو عمر بقية النسب إلى آدم .
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم 9