صلى الله عليه وسلم : بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل من الرحمن الرحيم . كتاب فصلت
آياته قرآنا عربيا لقوم يعلمون " إلى أن بلغ " فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل
صاعقة عاد وثمود " .
فقال عتبة : حسبك ، ما عندك غير هذا ؟ قال : لا .
فرجع إلى قريش فقالوا : ما وراءك ؟ قال : ما تركت شيئا أرى أنكم
تكلمونه إلا كلمته .
قالوا : فهل أجابك ؟ فقال : نعم . ثم قال : لا والذي نصبها بنية ما فهمت شيئا
مما قال ، غير أنه أنذركم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود .
قالوا : ويلك ! يكلمك الرجل بالعربية لا تدرى ما قال ؟
قال : لا والله ما فهمت شيئا مما قال غير ذكر الصاعقة .
وقد رواه البيهقي وغيره عن الحاكم ، عن الأصم عن عباس الدوري ، عن يحيى بن
معين ، عن محمد بن فضيل ، : عن الأجلح به . وفيه كلام .
وزاد : وإن كنت إنما بك الرياسة عقدنا ألويتنا لك فكنت رأسا ما بقيت .
وعنده أنه لما قال : " فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود "
أمسك عتبة ( 1 ) على فيه وناشده الرحم أن يكف عنه ، ولم يخرج إلى أهله
واحتبس عنهم .
فقال أبو جهل : والله يا معشر قريش ما نرى عتبة إلا صبا إلى محمد وأعجبه طعامه ،
وما ذاك إلا من حاجة أصابته ، انطلقوا بنا إليه فأتوه .
فقال أبو جهل : والله يا عتبة ما جئنا إلا أنك صبوت إلى محمد وأعجبك أمره ، فإن
كان بك حاجة جمعنا لك من أموالنا ما يغنيك عن طعام محمد .
هامش
( 1 ) ط : عقبة . وهو تحريف .