من الأحاديث ، وما روى عنه من الآثار والاحكام والفتاوى ، فبلغ ذلك ثلاث مجلدات
ولله الحمد والمنة .
وقد ثبت في صحيح البخاري عن أبي الدرداء في حديث ما كان بين أبى بكر وعمر
رضي الله عنهما من الخصومة ، وفيه : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله بعثني
إليكم فقلتم كذبت ، وقال أبو بكر : صدق . وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركو لي
صاحبي " مرتين . فما أوذي بعدها .
وهذا كالنص على أنه أول من أسلم رضي الله عنه .
وقد روى الترمذي وابن حبان من حديث شعبة عن سعيد الجريري ، عن أبي نضرة
عن أبي سعيد . قال : قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : ألست أحق الناس بها ،
ألست أول من أسلم ، ألست صاحب كذا ؟
وروى ابن عساكر من طريق بهلول بن عبيد ، حدثنا أبو إسحاق السبيعي عن
الحارث ، سمعت عليا يقول : أول من أسلم من الرجال أبو بكر الصديق ، وأول من صلى
مع النبي صلى الله عليه وسلم من الرجال علي بن أبي طالب .
وقال شعبة : عن عمرو بن مرة ، عن أبي حمزة ، عن زيد بن أرقم قال : أول من
صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق .
رواه أحمد والترمذي والنسائي من حديث شعبة ، وقال الترمذي : حسن صحيح .
وقد تقدم رواية ابن جرير لهذا الحديث من طريق شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي
حمزة ، عن زيد بن أرقم قال : أول من أسلم علي بن أبي طالب .
قال عمرو بن مرة : فذكرته لإبراهيم النخعي فأنكره ، وقال : أول من أسلم أبو بكر
الصديق رضي الله عنه
السيرة النبوية — صفحة 434
مساهمون: ابن كثير
ص٤٣٤