واستئصال أهلها وقطع نخلها ، فجمع له هذا الحي من الأنصار ورئيسهم عمرو بن
طلة ( 1 ) أخو بني النجار ثم أحد بني عمرو بن مبذول ، واسم مبذول عامر بن مالك
ابن النجار ، واسم النجار تيم الله بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن
عمرو بن عامر .
وقال ابن هشام : عمرو بن طلة ( 1 ) هو عمرو بن معاوية بن عمرو بن عامر بن مالك بن
النجار ، وطلة أمه ، وهي بنت عامر بن زريق الخزرجية .
قال ابن إسحاق : وقد كان رجل من بني عدي بن النجار ، يقال له أحمر ، عدا على
رجل من أصحاب تبع وجده يجد عذقا له فضربه بمنجله فقتله وقال : إنما التمر لمن أبره .
فزاد ذلك تبعا حنقا عليهم فاقتتلوا .
فتزعم الأنصار أنهم كانوا يقاتلونه بالنهار ويقرونه بالليل ، فيعجبه ذلك منهم
ويقول : والله إن قومنا لكرام !
وحكى ابن إسحاق عن الأنصار أن تبعا إنما كان حنقه على اليهود وأنهم ( 2 )
منعوهم منه .
قال السهيلي : ويقال إنه إنما جاء لنصرة الأنصار أبناء عمه على اليهود الذين نزلوا
عندهم في المدينة على شروط فلم يفوا بها واستطالوا عليهم . والله أعلم .
قال ابن إسحاق : فبينا تبع على ذلك من قتالهم إذا جاءه حبران من أحبار اليهود
من بني قريظة عالمان راسخان ، حين سمعا بما يريد من إهلاك المدينة وأهلها ، فقالا ( 3 )
له : أيها الملك لا تفعل فإنك إن أبيت إلا ما تريد حيل بينك وبينها ولم نأمن عليك
هامش
( 1 ) الأصل : طلحة وهو خطأ
( 2 ) المطبوعة أنهم .
( 3 ) المطبوعة : فقالوا .