معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا ، فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به
فلعنة الله على الكافرين " ( 1 ) .
وقال ورقاء : عن ابن أبي نجيح ، عن علي الأزدي : كانت اليهود تقول : اللهم
ابعث لنا هذا النبي يحكم بيننا وبين الناس يستفتحون به - أي يستنصرون به .
رواه البيهقي .
ثم روى من طريق عبد الملك ابن هارون بن عنبرة ، عن أبيه ، عن جده ،
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كانت اليهود بخيبر تقاتل غطفان ، فكلما
التقوا هزمت يهود خيبر ، فعاذت اليهود بهذا الدعاء فقالوا : اللهم نسألك بحق محمد
النبي الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه في آخر الزمان إلا نصرتنا عليهم .
قال : فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء فهزموا غطفان .
فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كفروا به . فأنزل الله عز وجل " وكانوا من
قبل يستفتحون على الذين كفروا " الآية .
وروى عطية عن ابن عباس نحوه . وروى عن عكرمة من قوله نحو ذلك أيضا .
قال ابن إسحاق : وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن محمود
ابن لبيد ، عن سلمة بن سلام ( 2 ) بن وقش ، وكان من أهل بدر ، قال : كان لنا جار
من يهود في بنى عبد الأشهل ، قال فخرج علينا يوما من بيته حتى وقف على
بنى عبد الأشهل .
قال سلمة : وأنا يومئذ أحدث من فيه سنا على فروة لي مضطجع فيها
بفناء أهلي .
هامش
( 1 ) سورة البقرة
( 2 ) ابن هشام : بن سلامة .