قال : فإنه قد ولد لي مع الصبح مولود . قال فما سميته ؟ قال : محمدا قال : والله لقد
كنت أشتهي أن يكون هذا المولود فيكم أهل البيت لثلاث خصال نعرفه بها ، منها
أن نجمه طلع البارحة ، وأنه ولد اليوم ، وأن اسمه محمد . انطلق إليه فإن الذي كنت
أخبركم عنه ابنك . قال فما يدريك أنه ابني ؟ ولعله أن يولد في هذا اليوم مولود غيره ؟
قال : قد وافق ابنك الاسم ، ولم يكن الله ليشبه علمه على العلماء فإنه حجة . وآية ذلك
أنه الآن وجع فيشتكي أياما ثلاثة ، فيظهر به الجوع ثلاثا ثم يعافى . فاحفظ لسانك ،
فإنه لم يحسد أحد حسده قط ، ولم يبغ على أحد كما يبغي عليه ، إن تعش حتى يبدو مقاله
ثم يدعو لظهر لك من قومك ما لا تحتمله إلا على صبر وعلى ذل ، فاحفظ لسانك ودار
عنه . قال : فما عمره ؟ قال : إن طال عمره وإن قصر لم يبلغ السبعين ، يموت في وتر
دونها من الستين في إحدى وستين أو ثلاث وستين في أعمار جل أمته .
قال : وحمل برسول الله صلى الله عليه وسلم في عاشر المحرم . وولد يوم الاثنين لثنتي
عشرة خلت من رمضان سنة ثلاث وعشرين من غزوة أصحاب الفيل .
هكذا رواه أبو نعيم ( 1 ) وفيه غرابة .
ذكر حواضنه ومراضعه عليه الصلاة والسلام
كانت أم أيمن واسمها بركة تحضنه ، وكان قد ورثها عليه الصلاة والسلام
من أبيه فلما كبر أعتقها وزوجها مولاه زيد بن حارثة ، فولدت له أسامة بن زيد
رضي الله عنهم .
وأرضعته مع أمه عليه الصلاة والسلام مولاة عمه أبى لهب ثويبة قبل
حليمة السعدية .
هامش
( 1 ) ورواه أيضا ابن عساكر