قال البزار : وقد رواه الثوري عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير مرسلا . وقال
الحافظ أبو يعلى الموصلي : حدثنا المعلى بن مهدي الموصلي ، قال حدثنا أبو عوانة ، عن أبي
يونس ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رجلا من عبس يقال له خالد بن سنان قال
لقومه : " إني أطفئ عنكم نار الحرتين " فقال له رجل من قومه : والله يا خالد ما قلت لنا
قط إلا حقا ، فما شأنك وشأن نار الحرتين تزعم أنك تطفئها !
فخرج خالد ومعه أناس من قومه ، فيهم عمارة بن زياد ، فأتوها فإذا هي تخرج من
شق جبل ، فخط لهم خالد خطة فأجلسهم فيها فقال : إن أبطأت عليكم فلا تدعوني باسمي .
فخرجت كأنها خيل شقر يتبع بعضها بعضا ، فاستقبلها خالد ، فجعل يضربها بعصاه وهو
يقول : بدا بدا بدا كل هدى زعم ابن راعية المعزى أنى لا أخرج منها وثيابي بيدي . حتى
دخل معها الشق فأبطأ عليهم ، فقال لهم عمارة بن زياد : والله إن صاحبكم لو كان حيا لقد
خرج إليكم بعد . قالوا فادعوه باسمه . قال : فقالوا : إنه قد نهانا أن ندعوه باسمه . فدعوه
باسمه فخرج وهو آخذ برأسه ، فقال ألم أنهكم أن تدعوني باسمي ، فقد والله قتلتموني
فادفنوني فإذا مرت بكم الحمر فيها حمار أبتر فانبشوني فإنكم تجدوني حيا . فدفنوه فمرت بهم
الحمر فيها حمار أبتر فقلنا انبشوه فإنه أمرنا أن ننبشه . فقال لهم عمارة : لا تنبشوه لا والله
لا تحدث مضر أنا ننبش موتانا . وقد كان قال لهم خالد : إن في عكن امرأته لوحين ،
فإن أشكل عليكم أمر فانظروا فيهما فإنكم ستجدون ما تسألون عنه . قال ولا يمسهما
حائض . فلما رجعوا إلى امرأته سألوها عنهما فأخرجتهما إليهم وهي حائض فذهب ما كان
فيهما من علم ( 1 ) .
قال أبو يونس : قال سماك بن حرب : سئل عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ذاك
نبي أضاعه قومه . قال أبو يونس : قال سماك بن حرب : إن ابن خالد بن سنان أتى النبي
هامش
( 1 ) هذه أسطورة ضخمة ليس إلى تصديقها سبيل . .