نخبزهم بصلاب النسور * خبز القوى العزيز الذليلا ( 1 )
قتلنا خزاعة في دارها * وبكرا قتلنا وجيلا فجيلا
نفيناهم من بلاد المليك * كما لا يحلون أرضا سهولا
فأصبح سبيهم في الحديد * ومن كل حي شفينا الغليلا
قال ابن إسحاق : فلما رجع رزاح إلى بلاده نشره الله ونشر حنا ، فهما قبيلا
عذرة إلى اليوم .
قال ابن إسحاق : وقال قصي بن كلاب في ذلك ( 2 ) :
أنا ابن العاصمين بنى لؤي * بمكة منزلي وبها ربيت
إلى البطحاء قد علمت معد * ومروتها رضيت بها رضيت
فلست لغالب إن لم تأثل * بها أولاد قيذر والنبيت
رزاح ناصري وبه أسامي * فلست أخاف ضيما ما حييت
وقد ذكر الأموي عن الأشرم ، عن أبي عبيدة ، عن محمد بن حفص ، أن رزاحا إنما
قدم بعدما نفى قصي خزاعة . والله أعلم .
فصل :
ثم لما كبر قصي فوض أمر هذه الوظائف التي كانت إليه ، من رئاسات قريش
وشرفها من الرفادة والسقاية والحجابة واللواء والندوة إلى ابنه عبد الدار ، وكان
أكبر ولده .
وإنما خصه بها كلها لان بقية إخوته عبد مناف وعبد شمس وعبد كانوا قد شرفوا
هامش
( 1 ) نخبزهم : نسوقهم سوقا شديدا . وصلاب النسور : الخيل
( 2 ) هذا مما كان يصنع من الشعر ويدس
في السيرة ، وقصي ما كان يعلم نسبته السريانية ، وليت ابن إسحاق عافانا من هذه الاشعار المهلهلة النسج التي
يدرك الذوق أنها مختلقة مصنوعة .