الذي بين جمادى وشعبان . وقالت ربيعة : هو الذي بين شعبان وشوال .
وقد ثبت في الصحيحين عن أبي بكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
في خطبة حجة الوداع : " إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات
والأرض ، السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات : ذو القعدة وذو الحجة
والمحرم ، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان " فنص على ترجيح قول مضر لا بيعة .
وقد قال الله عز وجل " إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله
يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم " ( 1 ) فهذا رد على بنى عوف بن
لؤي في جعلهم الأشهر الحرم ثمانية ، فزادوا على حكم الله وأدخلوا فيه
ما ليس منه .
وقوله في الحديث : " ثلاث متواليات " رد على أهل النسئ الذين كانوا يؤخرون
تحريم المحرم إلى صفر . وقوله فيه : " ورجب مضر " رد على ربيعة .
قال ابن إسحاق : فولد كعب بن لؤي ثلاثة ، مرة ، وعديا ، وهصيصا .
وولد مرة ، ثلاثة أيضا : كلاب بن مرة ، وتيم بن مرة ، ويقظة بن مرة ، من
أمهات ثلاث .
قال : وولد كلاب رجلين : قصي بن كلاب وزهرة بن كلاب ، وأمهما فاطمة بنت
سعد بن سيل أحد الجدرة من جعثمة الأسد من اليمن حلفاء بنى الديل بن بكر بن
عبد مناة بن كنانة ، وفى أبيها يقول الشاعر :
ما نرى في الناس شخصا واحدا * من علمناه كسعد بن سيل
هامش
( 1 ) سورة التوبة 36