من كان معه من قومه ، فأتاه ثعلبة بن سعد وهو أخوه في نسب بنى ذبيان فحبسه وزوجه
والتاطه ( 1 ) وآخاه ، فشاع نسبه في ذبيان .
وثعلبة فيما يزعمون [ الذي يقول لعوف حين أبطئ به فتركه قومه :
احبس على ابن لؤي جملك * تركك القوم ولا مترك لك ] ( 2 )
قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، أو محمد بن عبد الرحمن بن
عبد الله بن الحصين ، أن عمر بن الخطاب قال لو كنت مدعيا حيا من العرب أو
ملحقهم بنا لادعيت بنى مرة بن عوف ، إنا لنعرف منهم ( 3 ) الأشباه مع ما نعرف من
موقع ذلك الرجل حيث وقع . يعنى عوف بن لؤي .
قال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم أن عمر بن الخطاب قال لرجال [ منهم ( 4 ) ]
من بنى مرة : إن شئتم أن ترجعوا إلى نسبكم فارجعوا إليه .
قال ابن إسحاق : وكان القوم أشرافا في غطفان ، هم سادتهم وقادتهم ، قوم لهم
صيت في غطفان وقيس كلها ، فأقاموا على نسبهم . قال وكانوا يقولون إذا ذكر لهم
نسبهم : ما ننكره وما نجحده ، وإنه لأحب النسب إلينا ، ثم ذكر أشعارهم في
انتمائهم إلى لؤي .
قال ابن إسحاق : وفيهم كان البسل ، وهو تحريم ثمانية أشهر لهم من كل سنة
من بين العرب ، وكانت العرب تعرف لهم ذلك ويأمنونهم فيها ويؤمنونهم أيضا .
قلت : وكانت ربيعة ومضر إنما يحرمون أربعة أشهر من السنة ، وهي ذو القعدة
وذو الحجة ، والمحرم ، واختلفت ربيعة ومضر في الرابع وهو رجب ، فقالت : مضر : هو
هامش
( 1 ) التاطه : ألصقه به .
( 2 ) سقطت من المطبوعة .
( 3 ) ابن هشام : فيهم .
( 4 ) ليست في ابن هشام