الوهابي : - أتعرف من تكلمه ؟
مجاهد الملة : - أعرف أنه رئيس المحاكم .
الوهابي : إن له اختيارات عظيمة .
مجاهد الملة : - إن لرئيس المحاكم اختيار القتل فهو يطيق القتل .
الوهابي : - إنه يدخل السجن .
مجاهد الملة : - إن إدخال أحد في السجن أدنى من القتل عقابا .
الوهابي : - إنه يدخل السجن كالسارق مشدودا .
مجاهد الملة : - هذا أيضا أدنى من القتل عقابا والشد مع السارق في السجن
ليس لي من أمر غريب ( 1 ) .
الوهابي الجالس شمال مجاهد الملة ( تأدبا ) : - يا سيدي !
مجاهد الملة : - أيش تقول ؟
الوهابي : - أتعرف من تكلمه ؟
مجاهد الملة : - نعم ، أعرف أنه رئيس المحاكم وله اختيار القتل أيضا .
الوهابي : - هو عظيم عند الحكومة .
مجاهد الملة : - من تجعله الحكومة رئيس المحاكم تجعله ذلك لتعظيمها إياه إن
كان حمارا ( أي أحمق ) - لما تجعله الحكومة رئيس المحاكم إن لم تكن تعظمه ؟
الوهابي : - هو عظيم عند الحكومة .
مجاهد الملة : - ما هو المراد بتكريرك قولك هو عظيم عند الحكومة ؟ أيجوز
تحريف القرآن لمن كان عظيما عند الحكومة ؟ أأسلم وهو إذ لم يستطع أن يقوم
بإلزامه علي بالقرآن الكريم فقام به بتحريف القرآن ؟
فلما سمعه الوهابي سكت
هامش
( 1 ) ليعلم أن الشيخ المخدوم قدس سره سجن مرارا لأداء كلمة حق عند
سلطان جائر - 12