رئيس المحاكم الوهابية ( مخاطبا حضرة مجاهد الملة ) : - هذه هي المدينة - يأتيها
مسلمو بلاد العالم جميعها ولكنه لم يجترئ إلى الآن أحد كاجترائك .
وكان مراده بذلك أنك شر شرار العالم كله - فشكر مجاهد الملة الله تعالى
ورأى أنه يمدحه مدحا عظيما إن كان هذا في الواقع فإنه صلى الله عليه وسلم قد
قال أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر .
رئيس المحاكم الوهابية : - لو كنت من العربية السعودية لقتلتك ولكني خليت
سبيلك حيث كنت من غيرها . أجلستك ههنا وأكلمك وقد عرض علي أهل
خمسين صقعا من التركية وإيران واليمن والعراق والهند وباكستان وغيرها أنه
يحدث فساد عظيم .
مجاهد الملة : - ما كلمت أحدا من أهل التركية أو إيران أو غيرهم قط فكيف
يحدث الفساد ؟
رئيس المحاكم الوهابية : - لا يحدث الفساد من المحادثة بل من الصلاة بالناس
جماعة مستقلة .
مجاهد الملة : - كيف علمت أنهم يقولون عن صلواتي بالناس فإن الصلاة تقام
مرارا كثيرة .
رئيس المحاكم الوهابية : - لا ، لا ، فإنه قد كتب فيه أنه حبيب الرحمن
الكتكي ( 1 ) - فلا يؤذن لك بالصلاة على حدة - فإن صليت على حدة أخذتك
وأرسلتك إلى سفير بلادك .
مجاهد الملة : - ما هو المراد بقولك فإن صليت على حدة ؟ أفلا يجوز لي أن أؤدي
الصلاة منفردا ؟
هامش
( 1 ) لم يكن الشيخ المخدوم قدس سره من بلدة كتك ولكن هذه البلدة كانت
في زمان عاصمة ولاية أريسة فلذلك ينسب الناس كل من كان من أريسة إلى هذه
البلدة - 12