بما يرضيه فإن هذه هي الوسيلة إليه أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة ثم
قال : واتقوا الله وابتغوا إليه القربى بالطاعة واجتناب المنهيات واحتملوا الجهد
والمشقة في سبيل الله كل ذلك رجاء الفوز والفلاح في المعاش والمعاد .
ثم قال : إن لفظ التوسل جاء بثلاثة معان :
أولا : القربى إلى الله بالطاعة .
( 4 ) ثانيا : دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته ، كما ثبت عن عمر رضي الله عنه "
اللهم إنا كنا إذا أجدبنا توسلنا إليك بنبينا فسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا
" فكان يدعو العباس وهو يؤمنون عليه ترى أنها الدعاء والشفاعة وكانت في حياة
النبي صلى الله عليه وسلم
أما بعد موته فبدعاء أقرب الناس إليه كعمه العباس .
أما المعنى الثالث المردود فهو : الوسيلة أي التوسل بالإقسام على الله بالصالحين
والأولياء المقربين وهذا لم يرد به نص صحيح بل قال ( 1 ) أبو حنيفة وأصحابه أنه لا
يجوز والتوسل بهذا المعنى ينكره العقل ويأباه الشرع ولا دليل عليه لا في هذه الآية
ولا في غيرها .
ثم قال : فانظر يا أخي في أساس الفلاح في الإسلام وأنه محصور في التقوى
والطاعة لا في شفاعة ولا في غيرها .
هامش
( 1 ) هذا لا يدل على أن التوسل ليس بجائز مطلقا أو أنه شرك - 12