( 3 ) فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل
لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة .
حديثا آخر - قال الإمام أحمد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال " إذا صليتم على فسلوا لي الوسيلة " قيل يا رسول الله وما الوسيلة ؟ قال :
أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل واحد وأرجو أن أكون أنا هو .
وقال أحمد مصطفى المراغي في تفسيره بالمعنى الجملي عن قوله تعالى " وابتغوا
إليه الوسيلة " أمر الله تعالى المؤمنين بأن يتقوه ويبتغوا إليه الوسيلة بالعمل الصالح ولا
يفتتنوا بدينهم كما فعل أهل الكتاب .
ثم أكد ذلك فبين أن الفوز والفلاح لا يكون إلا بهما : فمن لم ينلها لاقى من
الأهوال يوم القيامة ما لا يستطاع وصفه .
وقال عبد الله بن أحمد بن محمود النسفي في تفسير النسفي : ( وابتغوا إليه
الوسيلة ) هي كل ما يتوسل به ، أي يتقرب من قرابة . . . فاستعيرت لما يتوسل به
إلى الله تعالى من فعل الطاعات وترك السيئات .
وقال محمد محمود حجازي في التفسير الواضح عن معنى الآية " وابتغوا إليه
الوسيلة " الوسيلة : ما يتوصل به إلى تحصيل المقصود وهي القربة ، وتطلق على أعلى
منزلة في الجنة .
المعنى : يا أيها الذين اتصفتم بالإيمان خذوا لنفسكم الوقاية من عذاب الله
بامتثال أمره واجتناب نهيه وتقربوا إليه بالطاعات والعمل
سيوف الله الأجلة وعذاب الله المجدي — صفحة 102
مساهمون: محمد عاشق الرحمن القادري الحبيبي
ص١٠٢