Skip to main content

قانون — Page 311

Contributors:

P.311
القلب ويذكى الحواس ويحرك الشهوات ويقوى المعدة ويسهل النفس ويذهب الخفقان ويحبس نفث الدم وينفع من أكثر أوجاع الكلى والمثانة ومن الادرار منهما ويفتت الحصاة وينفع من قروح الأمعاء والصلابات الباطنة في الكبد والطحال وغيرهما وانما تفعل هذه الأفعال بخاصية صورته التابعة لمزاج بسائطه بأن يقوى الروح والحار الغريزي وتستعين الطبيعة بذلك على المضادات الباردة والحارة وخير النسخ لهذا الدواء هي النسخة الأصلية لاندروماخس وقد حاول كثير من الأطباء مثل جالينوس وغيره ان يزيدوا وينقصوا فيه لا لضرورة أوجبت ذلك عليهم ولا لداع قوى دعاهم إليه ولكن التماسا للذكر وليبقى عنهم أثر فيه كما بقي لاندروماخس وكان الرأي ان لا يحركوا شيئا أخرجته التجربة منجحا فلعل ذلك المزاج بذلك الوزن هو اقتضاء ما أخرجت التجربة من الخاصة وانه إذا حرك عن وزنه لم يستتبع تلك الخاصية وإذا ادعى مدع منهم انه عارف بسبب ايجاب تلك الأوزان تلك الخاصية فقد ادعى مكذبا فيه مردودا عليه كما لو ادعى مدع معرفة أوزان العناصر في الفرس والانسان وغير ذلك وللترياق طفولة وترعرع وشباب وشيخوخة وموت ويصير طفلا بعد ستة أشهر أو بعد سنة ثم يأخذ في الترعرع والتزيد إلى أن يقف بعد عشر سنين في البلدان الحارة وعشرين سنة في البلدان الباردة ثم يقف اما عشر سنة واما عشرين سنة ثم ينحط اما بعد عشرين سنة أو بعد أربعين ثم تنسلخ عنه الترياقية اما بعد ثلاثين سنة أو بعد ستين سنة فيصير كأحد المعجونات المنحطة عن درجة الترياقية ويجب ان يسقى الملسوع من طريه وقويه وسائر من يسقى غيره مما هو أضعف وربما احتيج ان يسقى الملسوع من طريه من نصف مثقال إلى مثال ومما يفرق به بين طريه وقويه وبين عتيقه وضعيفه ورديئه من الامتحانات ان يسقى انسان مسهلا وينتظر به فان أسهله سقى الترياق فان حبسه فهو طري جيد والا فهو ردئ ومن الامتحانات ما ذكر جالينوس انه يجب أن يصاد ديك بري فإنه أيبس مزاجا مما يربى في البيوت وأظنه التدرج الذكر ويرسل عليه هامة ثم يسقى الترياق فان عاش فالترياق جيد وأيضا يمتحن على من سقى أفيونا وشوكرانا وغيره وأما البيش فمنفعة الترياق منه قليلة وقدرها ان يدافع بالموت مهلة ولعل دواء المسك كما زعم بعضهم أنفع من الجميع فيه * وأما مقادير ما يسقى من الترياق في علة علة أما في السعال العتيق ووجع الصدر والجنب فيسقى ترمسة في ماء العسل أو جلاب ان كانت حمى وأما للنافض الدائر والبرد والقئ في ابتداء الأدوار فيسقى ترمسة بماء أو شراب لا أقل من ثلاث أواق ولا أكثر من أربع أواق ونصف ويسقى من به قولنج ونفخ في المعدة ومغص مقدار ترمسة بما عسل أو جلاب كما تدرى وصاحب سقوط الشهوة كذلك في ماء أو شراب كما تدرى ومن اليرقان ترمسة في طبيخ السارون ويسقى في الاستسقاء اما قبل الطعام ترمسة منه بلعا أو في مقدار أوقية ونصف من خل ممزوج ويسقى صاحب نفث الدم ان كان عهده بالعلة قريبا إلى مثقال في خل ممزوج وان كان العهد قديما سقى المبلغ في طبيخ سومقوطون غداة وعشيا وأما من كان به انقطاع صوت فيسقى منه باقلاة في ماء العسل أو رب العنب أو يمسكه تحت لسانه ويسقى لقروح الأمعاء واسهال الدم في ماء السماق ومن ضيق النفس بسكنجبين العنصل أقل من أوقية ويتغرغر به للصرع ثم يسقى مقدار ربع مثقال إلى