Skip to main content

قانون — Page 282

Contributors:

P.282
عن بلغمية خامة وأما الشئ الذي يسمى البرص الأسود فليست نسبته إلى البرص الأبيض نسبة البهق الأسود إلى البهق الأبيض بل هو جنس مخالف في المعنى للبرص الأبيض وذلك لان البرص الأسود هو المسمى القوباء المتقشر وهو تخرف يعرض للجلد مع خشونة شديدة وتفليس كما يكون للسمك مع حكة وهو لخلط سوداوي يشربه الجلد مما يليه تشربا أقوى من أن يؤثر في اللون وحده وهو من مقدمات الجذام وهو مع رداءته ومع أن المزمن منه لا يبرأ وكذلك المزمن من البهق فإنه أسلم من البرص الأبيض وسبب جميع هذا معلوم واعلم أن البرص قد يتبع المحاجم ويظهر على آثارها ويكثر عليها لما ينجذب من الدم من الرطوبة فلا يصحبها عند مص الحجام ويبقى في الجلد ولما يضعف الجلد المجروح عن اكمال أفعاله * ( فصل في العلامات ) * اما البهق الأسود فلا يشكل امره واما المشكل فهو الفرق بين الوضح الذي هو البهق الأبيض وبين البرص الردئ ومن الفرق بينهما ان الشعر ينبت على الوضح بلون الشعر اسودا واشقر وينبت على البرص ابيض لا غير ويكون الجلد فيه انزل وأشد تطامنا من جلد سائر البدن وربما كان ذلك للوضح الا انه قليل جدا وأيضا فان الغرز بالأبر يخرج من الوضح دما ومن البرص غير دم بل رطوبة مائية وهذا لا يبرأ وأيضا فان ما يتحمر بالدلك فهو إلى الرجاء وأولى ان يكون بهقا وما لم يتحمر به فهو ردئ واما الفرق بين البهق الأسود والبرص الأسود فهو التقشر والتفلس والتخزف فإنها لا تكون في البهق الأسود ثم البرص الأسود أيضا متفاوت فإنه منه خشن ومنه أملس وأملس الأبيضين شر وأملس الأسودين خير لأنه البهق ومنه شديد البعد عن لون البدن ومنه أقرب إليه وهو أسلم والذي هو غائص لا يحمر ولا يدمى أو هو شديد الاتساع آخذ مكانا كثيرا فلا رجاء فيه وكذلك الذي هو آخذ كل ساعة في زيادة لان مزاجه قوى يحيل ما يليه إلى مشابهته فلذلك هو ردئ جدا * ( فصل في علاج البهق الأسود ) * يجب أن يبدأ بالفصد ان كان هناك كثرة من الدم وباستفراغ الخلط المحترق والسوداوي بمثل طبيخ الأفتيمون والغاريقون والهليلج الأسود والبسفايج والأسطو خودوس بالزبيب والتين ونحو ذلك والحجر الأرمني واللازورد إذا وقع في أدويته كان بالغا والخربق الأبيض وأيارج لوغاذيا وأيارج روفس وغير ذلك من الاستفراغات الرقيقة ماء الجبن بالأفتيمون يشرب كل يوم وزن درهم أفتيمون في قدح من ماء الجبن فينقى بالرفق وقد ينفعه استعمال الأغذية الحسنة المكيموس واستعماله الحمامات واستعمال الأطريفلات الافتيمونية * سفوف نافع له والبرص الأسود أيضا * يؤخذ إهليلج اسود أملج شونيز من كل واحد جزء زوفرا جزء ونصف يشرب منه كل يوم ثلاثة دراهم بكرة وثلاثة دراهم عشية وإذا سخن البدن ترك أياما ثم عوود ويجب ان يغنيهم الاشتغال باصلاح حال الطحال ان كان فاسدا وضعف عن جذب السوداء وبعد ذلك فليستعمل الأطلية القاشرة القوية الجلاء والجالية للدم الصحيح وإذا نفطت أريح أياما حتى يسقط الجلد ثم يعاود ان وقعت إليها حاجة وربما لم يترك أن ينفط بل كلما جدت في اللذع أخذت حتى تهدأ ثم أعيدت وهذه الأدوية مثل الثافسيا والفلفل والخردل والحرف ولبن البتوع والشيطرج والحرمل وبزر الفجل وقشور أصل الكبر والطلى بالكبيكج أيضا نافع في البهق والبرص لشدة جذبه للدم