Skip to main content

قانون — Page 236

Contributors:

P.236
الحار الغريزي وتهييجه إلى المدافعة كما يفعله الترياق واللعبة البربرية وتدبيرنا بالتقوية لتحرق السم وتدفعه إلى خارج ومراعاة تقوية الأحشاء ثم دفع السم وابطال فعله بالمشروبات والأطلية التي لها ذلك بخاصية أو بطبيعة معروفة على ما نذكر وربما دخل في هذه الاعراض شئ آخر وهو التدبير المقال لرطوبات البدن فان نفوذ السم في الأعضاء الأصلية أعسر وأصعب عليه من نفوذه في الرطوبات إذا وجدها وامتطاها ويدخل في هذا الباب الفصد والاسهال ونحوه وأولى الأوقات بالفصد حين ما تعلم أن السم قد انتشر في البدن وليس مما ينجذب وخصوصا لمن كان ممتلئا وقد يدخل في هذا الباب شئ آخر وهو تصيير الأخلاط متحركة إلى جهة أخرى غير جهة الأعضاء الرئيسة والمشروبات على السموم اما ترياقات وباد زهرات كلية أو خاصة بذلك السم واما أدوية مضادة للسم بالمزاج كالحلتيت المضاد لسم العقرب بالخاصة واما مموجة للسم إلى خارج بتحريك الأخلاط إلى خارج كالأدوية المعرقة واما أدوية منحية للأخلاط عن وجه السم فلا تجد على ما ذكرنا مركبا مثل الأدوية المسهلة والمقيئة في اللسوع وكذلك المدرات واما أدوية محركة للمواد إلى البعد عن الرئيسة فيتدافع ما يتحرك إليها كهذه الأدوية المسهلة والمقيئة والمدرة والأدوية التي تستعمل على العضوض أطلية فيها اعراض أحدها ان تمنع نفوذ السم في البدن وذلك اما برباطات وسد طرق ومنع نوم لتحرك الحار الغريزي إلى خارج فيدافع ومن هذا الباب قطع العضو الملسوع واما بأدوية تكوى وأسباب جواذب ولذلك القوابض ضارة لها لأنه لا أنفع من الدواء الذي يجذب السم إلى خارج ويمنعه عن النفوذ إلى داخل وخصوصا إذا كان السم بعد لم ينتشر ومن هذا القبيل المحاجم وربما احتيج إلى شرط ان كان قد تعمق ونفذ وان كان يمكن فارسال العلف حينئذ يغنى عن ذلك وعن المص ما دام في الجلد فان المص ربما كفى ويجب أن يكون الماص غير صائم بل قد أكل وغسل فاه ويكون غير متأكل الأسنان وقد تمضمض بشراب ريحاني وشرب منه شيئا وامسك في فمه دهن الورد أو دهن البنفسج وإذا كان في فمه آفة اخر ودفع وكل ما يمصه هذا الماص فيجب أن يبصقه وأما الأدوية فمثل الأدوية المعرقة شربا والمحمرة والجاذبة طلاء ويقول جالينوس ان الأدوية الجاذبة للسم اما أن تكون جاذبة بالقوة المسخنة أو بسبب المشاكلة لتجذب ما تشاكله مثل ما يفعل شحم التمساح لعضة التمساح ولحم الأفعى بعد قطع طرفيه في جذب سمه حتى تكون بعض الأدوية النافعة من السموم سموما أيضا لكنها أضعف وكأنها فيما بين مزاج البدن ومزاج السم وهذا القول مما يجب ان ينظر فيه الطبيعي من الحكماء ليعرف انه غير متقن وأما الطبيب فليس يضره ان لا يعرف هذا وكثير من النطولات الجاذبة تقرح وتنفط فيجب أن يسيل ما فيه فهذا من شرائط الدواء المطلي ومن شرائطه أن يكون الدواء محيلا لطبيعة السم إحدى الاحالات اما الاجماد كفعل أصل اليبروح واما الاحراق كفعل الكي بالنار أو بالزيت والزفت خاصة الزفت المغلى وهو عمل أهل مصر واما لخاصية مضادة واما لكيفية في الحر والبرد مضادة وإذ استعمل ما يجذب في الابتداء أو يفعل شيئا مما ذكرنا ولم ينفع وكان الامر عظيما قطع ما حوالي اللسعة واخذ لحمه كله إلى العظم وان كان الخوف أعظم من ذلك قطع العضو ثم كوى ومما يحتاج إليه في جميع