Skip to main content

قانون — Page 189

Contributors:

P.189
صعب الامر حتى يقتل في العاشر وقد يعرض أن ينطلق له البطن فضولا مرية كثيرة صرفة ويتقيؤن بمثله فلذلك يجب أن يبادر إلى العلاج ووجه تدبيره أن يمسك واحد رأسه ثم يدخل المجبر ابهامه في الفم ويلزم العليل ارخاء فكه من كل جهة فان هناك عضلا قد تتعرض لشده وان انخلع ثم تحرك الفك يمنة ويسرة ثم يمدده دفعة ثم يرده وانما يدخل إلى ما فارقه من خلف فيجب أن يمده بحيث يسويه على تلك النصبة وعلامة استوائه استواء الرباعيات وانطباق الفم ثم يرفد برفادة وقيروطي شمع ودهن الورد ثم يتركه فيبرأ في أسرع ما يكون فاما ان كان لم يبادر وقد حدثت صلابة فيجب حينئذ ان يبدأ بتليين الصلابة بالنطولات بالماء الحار وبالدهن في الحمام تنطيلا كثيرا حتى تلين ثم يجلس المجبر خلف العليل ويجذب فكه إلى خلف حتى يتهندم ويشد وبعد ذلك فيجب ان يستلقي العليل على وسادة لينة الحشو جدا ويلزم واحد رأسه لئلا يتحرك إلى أن تتم العافية * ( فصل ) في خلع الترقوة * قال إن الترقوة لا تنفك من الجانب الداخل لأنها متصلة بالصدر غير منفصلة منه ولهذا لا يتحرك من هذا الجانب وان ضربت من خارج ضربة شديدة وتبرأت فإنها تسوى وتعالج بالعلاج الذي تعالج به ان انكسرت وأما طرفها الذي يلي المنكب وينفصل منه فليس ينخلع كثير الان العضلة التي لها رأسان يمنعها من ذلك ويمنعه أيضا رأس الكتف وليس تتحرك أيضا الترقوة حركة شديدة لأنها انما صيرت لتفرق الصدر وتبسطه ولهذا صارت الترقوة للانسان وحده من بين سائر الحيوان وان عرض لها الخلع من صدم أو من شئ آخر مثل هذا فإنه يسوى ويدخل إلى موضعها باليد واما بالرفائد الكثيرة التي توضع عليها مع الرباط الذي ينبغي ويصلح هذا العلاج لطرف المنكب أيضا إذا زال ويرد به إلى موضعه والذي يربط به الترقوة بالمنكب هو عظم غضروفي وهو يغلط به في المهازيل وإذا زال ظن الذي ليست له تجربة ان رأس العضد قد انفك وخرج من موضعه فان رأس الكتف يرى حينئذ أحد ويرى الموضع الذي انتقل منه مقعرا لكن ينبغي أن يميز بالأدلة القاطعة ومن علامته ان لا تنضم اليد إلى الرأس ولذلك المنكب * ( فصل ) في خلع المنكب * قد ينخلع المنكب وأما الكتف فقد يشك في انخلاعه ويستعظم أن ينخلع لكنه قد يعرض لمفصل المنكب من العضد ان ينخلع بسهولة لان نقرته غير عميقة ورباطاته غير وثيقة بل سلسة رقيقة جعلت كذلك لتسهل الحركات وانخلاعه ليس يقع فيما نعلم الا على جهة واحدة خروجا ظاهرا كثيرا فإنه لا ينخلع إلى فوق لان نتوء المنكب يمنعه ولا إلى خلف لان الكتف يمنعه ولا إلى ناحية البطن فان العضلة ذات الرأسين من قدام تمنعه مع منع رأس المنكب لكن انما ينخلع إلى الجانب الإنسي أو الوحشي فيزول إليه زوالا يسيرا واما إلى جانب الأسفل فقد يخرج خروجا كثيرا وخصوصا في القضاف المهازيل فان هؤلاء يقع فيهم انخلاع العضد وارتداده بأهون سبب ويكون الأمران في السمان صعبين جدا وإذا عرض للعضد انخلاع في وقت الولادة المتعسرة كما تعلم أو عند الشق عن الجنين ثم لم يرد سريعا لأنه لا ينتأ بعد ذلك طولا ويبقى المرفق رقيقا وان أصلح وقد لا يعبل أيضا في بعضهم بل يبقى قصيرا رقيقا رقيق العضد والساعد وفي كثير منهم يعبل فيكون جيد الحال في