Skip to main content

قانون — Page 157

Contributors:

P.157
بتسخيف المسام بالنطولات بمياه حارة ونحوها وبما يستعمل على المضروب مما نذكره وأيضا بالأدوية المغشية للدم الميت والأدهان المحللة للاعياء وبان يسقى أشياء من باطن تعين على التحليل فعل ذلك واقتصر عليه وهذه المغشيات المعينة على ذلك مثل مقل اليهود والقسط والقنطوريون الغليظ بالسكنجبين ليعين السكنجبين أيضا على ذلك بالتقطيع واما الأدوية المغشية للدم الميت فالضعيف مثل دقيق الشعير والزوفا الرطب والسميذ المعجون بالماء والقوى مثل الفوذنج الجبلي مع سويق وخصوصا إذا وقع في الرأس وبالجملة ماله ارخاء بحرارة لطيفة يحلل تحليلا لطيفا وربما يجفف تجفيفا لطيفا فان الشديد التحليل والتجفيف يستعجل في تأثيره فيحلل اللطيف وبحبس الكنيف بتجفيفه ويسد المسام أيضا بتجفيفه فهذا القدر كاف للمؤنة في الأكثر فيما تفرق اتصالاتها قريبة إلى الجلد وظاهرة غير غائصة فإن لم تكن كذلك وكانت التفرقات كثيرة وغائصة وبعيدة من الظاهر لم يكن بد من الشرط وعلى ما الحال عليه في الأورام والقروح الرديئة ولا يكون حاله حال لمضروب فان المضروب قد انجذبت مادته إلى الجلد والجلد في طريق التقرح وهذا تفرق الاتصال فيه غائص غائر فلذلك لا يطيع فلابد من استعمال الجاذبات بالقوة ومن المحاجم والشرط وربما كان الامر أعظم من هذا وصار العضو إلى تورم عظيم خارجا ويجمع فحينئذ يجب ان تبادر إلى التقيح وإحالة ما يجتمع فيه مدة ليكن الوجع بما يتقيح وتتحلل المادة بالتقيح فان ذلك على كل حال يتقيح ولإن يتقيح أسرع بمعونة لعلاج فهو أسلم وربما حللته الأدوية المقيحة من غير تقييح خصوصا إذا أعانتها الحرارة الغريزية وسعة المنافس ثم تأمل الأدوية المذكورة في باب السقطة والصدمة وأما الرباط الذي يستعمل على الفسوخ فقد قيل في صفته انه إذا حدث رض أو فسخ فاربطه وليكن الربط على الموضع نفسه شديدا جدا واذهب بالرباط إلى فوق ذهابا كثيرا يعنى إلى ناحية الكبد وإلى أسفل قليلا ولا تزد جبائر ولا رفائد ولا تطل عليه جبارا كثيرا لأنه يحتاج أن يتحلل ذلك الدم الميت ويحتاج إلى امعان ذهاب الرباط إلى فوق لئلا ينصب إليه شئ وما ذهب إلى فوق فليكن أرخى ولتكن خرقة رقيقة صلبة ليحتمل الشد ويسرع اتصال النطول به وينصب العضو إلى فوق كما يفعل في نزف الدم وهذا العلاج أعني الرباط ينبغي ان يكون قبل ان يرم العضو لان العضو إذا ورم لم يحتمل غير الرباط المعتدل فضلا عن شدة الغمز ولذلك يداوى حينئذ بالأضمدة وبمواصلة صب الماء الحار عليه وأما الغدد التي تتبع الفسوخ فعلاجها بالأسرب يوضع عليها لئلا تزيد وتعظم وربما تفدغت وتفسخت * ( فصل في السقطة والصدمة بحجر أو حائط أو غيره ) * ان السقطة والصدمة تؤلم وتؤذي بالفسخ والرض وتكون فيها مخاطرة بسبب تفرق اتصال العظام أو تفرق اتصال يقع في الأحشاء في أغشيتها وعصبها وفي العروق الكبار التي لها وتكون فيها مخاطرة أيضا بسبب شدة الألم وكلما كانت الجثة أكبر كان الخطر أشد ولذلك صار الأطفال لا يعرض لهم في سقطاتهم من الأذى ما يعرض للبالغين والغدد تكبر أيضا في السقاطات والصدمات والضربات ويحتاج ان يتدارك بما وصفناه في موضعه وقد تعرض من السقطة والصدمة آفات عظيمة من انقطاع جانب من القلب أو المعدة فيموت الممنو بذلك في الوقت وقد يعرض أن يحتبس البول والبراز أو يخرجا بغير