Skip to main content

قانون — Page 600

Contributors:

P.600
ويتقلص إلى فوق أو إلى جانب يمنة ويسرة وقداما وخلفا بحسب ايجاب المادة المحتبسة في العروق فلا تجد منفذا بل توسع العروق وتشنجها بالتوسيع فيتألم وربما فشا في جوهر الرحم فغلظه ثم قلصه أو لم يفش فيه بل أورمه ثم قلصه ويزيده شرا ان يرد عليه طمث آخر فلا يجد سببا فيؤدى ضررا إلى الأعضاء الرئيسة فوق الضرر الأول وربما تقدم التقلص بسبب ورم أو سوء مزاج مجفف فيعرض انسداد فم الرحم وفوهات العروق ثم يعرض الاحتباس وكذلك الميلان إلى جانب والثاني مرض مادي بما تبعثه المادة المحتبسة إلى العضوين الرئيسين من البخار الردئ السمي فيحدث شئ كالصرع والغشي ولأن هذه العلة أقوى من الغشي الساذج فيتقدمها الغشي تقدم الأضعف للأقوى والطمثي منها أسلم من المنوي فان المني وان كان تولده عن الدم وخصوصا في النساء قبل الاستحالة فإنه أقبل للاستحالة الرديئة من الدم كما أن اللبن المتولد عن الدم اقبل للاستحالة من الدم وقد تكون لهذه العلة أدوار وقد يعرض كثيرا في الخريف وربما كانت أيضا أدوارها متباطئة وربما عرضت كل يوم وتواترت قليلا قليلا وانما لا يعرض مثله عند الولادة وتلك حركة عنيفة لان حركة الرحم حينئذ متشابهة من جميع الأقطار وهي مدرجة لا دفعة وهي إلى أسفل وهي فعل من الطبيعة وليس فيها ينبعث بخار سمى إلى الأعضاء الرئيسة وأصعب اختناق الرحم ما أبطل النفس في الظاهر وان كان لابد من نفس ما ربما يظهر في مثل الصوف المنفوش المعلق امام التنفس فيبطل أيضا الحس والحركة ويشبه الموت وأكثر ذلك بسبب المني وبسبب البارد منه ويتلوه في الصعوبة ما لا يبطل النفس بل أصغره وأضعفه والدرجة الثالثة ما يحدث تشنجا وتمددا وغثيانا من غير اذى في العقل والحس لتعلم ذلك * ( العلامات ) * إذا قرب دور هذه العلة عرض ربو وعسر نفس وخفقان وصداع وخبث نفس وضعف رأى وبهتة وكسل وضعف في الساقين وصفرة لون وتغيره مع قلة ثبات على حالة وربما حدث من عفونة البخار الحاد عطش فإذا ازداد فيها حدث سبات أو اختلاط واحمر الوجه والعين والشفة وشخصت العينان وربما تغمضتا فلم تنفتحا وضعف النفس جدا ثم انقطع في الأكثر وتتوهم المريضة كان شيئا يرتفع من عانتها ويعرض تحريق الأسنان وقعقعتها وحركات غير إرادية لفساد العضل وتغير حالها وينقطع الكلام ويعسر فهم ما يقال ثم يعرض لا سيما من المنوي منه غشي وانقطاع صوت وانجذاب من الساق إلى فوق وتظهر على البدن نداوة غير عامة بل يسيرة وربما انحل إلى قئ بلغمي صرف وصداع ووجع ركبة وظهر إلى قراقر والى قذف رطوبة من الرحم وربما أدت إلى ذات الرئة والى الخناق وأورام الرقبة والصدر والنبض يكون أولا فيه متمددا متشنجا متفاوتا ثم يتواتر من غير نظام وخصوصا عند سقوط القوة وقرب الموت ويكون البول مثل غسالة اللحم ويكون دمويا والطمثي يدل عليه احتباس الطمث والمنوي يدل عليه بعد العهد بالجماع مع شهوة وتعفف والطمثي وربما تبعه درور اللبن ويكون البدن أثقل والحواس أضعف وأوجاع العينين والرقبة والحميات والاعراض التي تتبع احتباس الطمث المذكورة أظهر ومع ذلك فان الخلط الغالب في الدم يظهر سلطانه وشره السوداوي فإنه يحدث وسواسا يشركه الدماغ وغشيا قويا بشركة القلب ويعطل النفس لشركتهما جميعا وشركة الحجاب