Skip to main content

قانون — Page 475

Contributors:

P.475
بالنهار بسبب ان الحرارة تنتشر في النهار وتنحصر في الليل فإذا انتشرت الحرارة انجذبت الرطوبة معها فجاعت الديدان وجذبت من المعدة فجففت السطح المتصل بها من سطح الفم والشفة وأعانها على تجفيف الشفة الهواء الخارج فيظل المريض يرطب شفتيه بلسانه وقد يعرض لصاحب الديدان ضجر واستثقال للكلام ويكون في هيئة الغضب السئ الخلق وربما تأدى إلى الهذيان لما يرتفع من بخاراته الرديئة ويعرض له اعراض فرانيطس سوى أنه لا يلقط الزئبر ولا يصدع ولا تطن اذنه ويعرض له تصريف الأسنان وخصوصا ليلا ويكون في كثير من الأوقات كأنه يمضغ شيئا وكأنه يشتهى دلع اللسان ويعرض له تثويب في النوم وصراخ فيه وتملل واضطراب هيئة وضيق صدر على من ينبهه ويعرض له على الطعام غثيان وكرب وينقطع صوته ويضعف نبضه وعند الهيجان يكون كالساقط ويكون برازه في أكثر الأحوال رطبا وأما سقوط الشهوة واشتدادها فعلى ما ذكرناه في باب الأسباب وربما عرض لهم عطش لأرى معه وكذلك قد تعرض لهم أمراض ذكرناها هناك وإذا اشتدت العلة والوجع سقطوا وتشنجوا والتووا كأنهم مصروعون وربما كان عرض لهم في مثل هذا الوقت ان يتقيؤها وتختلف ألوانهم وألوان عيونهم فتارة تزول ألوان عيونهم ووجوههم وتارة ترجع وربما انتفخوا وتهيجوا وتمددت بطونهم كالمستسقين وكأنما بطونهم جاسية وربما ورمت خصاهم ويعرقون عرقا باردا شديدا مع نتن شديد وأما العلامات لتفاصيلها فمنها مشتركة التفاصيل وهي خروج ذلك الصنف من المخرج ثم الطوال يدل عليها دغدغة فم المعدة ولذعها ومغص يليها وعسر بلع وسقوط شهوة في الأكثر وتقزز من الطعام وفواق وربما تأذت الرئة والقلب بمجاورتها فحدث سعال يابس وخفقان واختلاف نبض ويكون النوم والانتباه لا على الترتيب ويكون كسل وبغض للحركة وللنظر وللتحديق وفتح العين بل يميل إلى التغميض ويعرض لعيونهم ان تحمر تارة ثم تكمد أخرى وربما تمددت بطونهم وصاروا كالمستسقين وربما عرض لهم اسهال وأما العراض والمستديرة فان الشهوة في الأكثر تكثر معها لأنها في الأكثر تبعد عن المعدة فلا تنكا فيها وتختطف الغذاء وتتحرك عند الجوع حركات مؤذية قارصة منهكة للقوة مرخية مقطعة فيما يلي السرة وأما الصغار فيدل عليها حكة المقعدة ولزوم الدغدغة عندها وربما اشتدت حتى أحدثت الغشي ويجد صاحبها عند اجتماعها في أمعائه ثقلا تحت شراسيفه وفي صلبه ومما ينفع هؤلاء كلهم ان يتحسوا عند النوم شيئا من الخل * ( العلاج ) * الغرض المقصود من معالجات الديدان ان يمنعوا من المادة المولدة لها من المأكولات المذكورة وان تنقى البلاغم التي في الأمعاء التي منها تتولد وان تقتل بأدوية هي سموم بالقياس إليها وهي المرة الطعم فمنها حارة ومنها باردة نذكرها والأدوية التي تفعل بالخاصية ثم تسهل بعد القتل ان لم تدفعها الطبيعة بنفسها ولا يجب أن يطول مقامها في البطن بعد الموت والتجفيف فيضر بخارها ضررا سميا والأدوية الحارة التي إلى الدرجة الثالثة أوفق في تدبيرها كل وقت الا أن تكون حمى أو ورم فان الحارة المرة تضاد مزاجها بالحرارة وتضاد الكيفية التي هي أحرص عليها أعني الدسم والحلو وقد يوجد من المشروبات والحقن ما يجمع الخصال الثلاث وأما الحمولات فهي أولى بأن تخرج من أن تقتل الا ما كان في المستقيم من