Skip to main content

قانون — Page 474

Contributors:

P.474
قبيل الرطوبة المذكورة أولا وما كان من الرطوبة في المعي المستقيم كان من الرطوبة المذكورة ثانيا وما كان في الأعور ومعي قولون فهو من قبيل الرطوبة المذكورة ثالثا فالطوال من قبيل الأول وربما بلغت قدر ذراع والمستديرة والعراض من قبيل الثالث وان كانت قد تتولد أيضا في الأمعاء العليا خصوصا الغلاظ العظام منها وربما لم تتولد الا في قولون والأعور ثم انتشرت من جانب المقعدة ومن جانب المعدة والصغار من قبيل الثاني وهذه العراض والمستديرة كأنها تتولد من نفس اللزوجات المتشبثة بسطح المعي ويجرى عليها غشاء مخاطي يجنها كأنها منه تتولد وفيه تعفن وأقلها ضرر الصغار لأنها صغار ولأنها بعيدة عن الأصول ولأنها يعرض الاندفاع بثفل قوى كثيف لكنها ان عظمت واتفق لها ان بقيت مدة تعظم فيها كانت شر الجميع لأنها من شر مادة ثم الطوال فإنها ليست في رداءة العراض لان مادتها أي مادة العراض أشد عفونة والعراض والصغار أكثر خروجا من المقعدة للقرب منها وللضعف فلا تستطيع ان تتشبث بالمعي تشبث الطوال وكما أن الطوال أشد تشبثا فان الصغار أسهل اندفاعا وإذا كان بصاحب الديدان حمى كانت الاعراض قوية خبيثة لان الحمى تبيد غذاءها فتتحرك لطلبه وتتشبث بالمعي ولأن الحمى تؤذيها في جوهرها وتقلقها ولأن الحمى تزيد طبيعتها عفونة وحدة وقلقا ولأن المرار إذا انصب إليها في الحمى آذاها فإذا التوت هي في الأمعاء ولذعتها آذت أذى شديدا وقد حكى بعضهم انها ثقبت البطن وخرجت منه وذلك عندي عظيم وكذلك يرتفع منها أبخرة رديئة إلى الدماغ فتؤذي وربما كان احتباسها في الأمعاء واحداثها للعفونات سببا للحمى وليس حالها في أنها ينتفع بها في تنقية الأمعاء الانتفاع بالديدان ونحوها في تنقية عفونات العالم لأنها الأمعاء لها منق دافع من الطباع ولأن نسبة ما يتولد من هذه إلى العفونات التي في الأمعاء الفاضلة عن دفع الطبيعة أعظم من نسبة الديدان ونحوها إلى هواء العالم وأرضه ولأن هذه تتولد منها آفات أخرى من سبيلها المحتاج إليه من الغذاء ومن مضادة حركاتها ومن أحداثها القولنج ومن مضادة الكيفية التي تنبت عنها المزاج البدن وغير ذلك وقد يتولد بسبب الديدان والحيات صرع وقولنج وقد يتولد جوع كلبي لشدة خطفها للغذاء وربما ولدت بوليموس وأسقطت القوة من فم المعدة بصعودها إليه وتقديرها له وربما تبع الحالين خفتان عظيم وأكثر ما تتولد في سن الصبا والترعرع والحداثة وحب القرع في الأكثر يتولد فيمن فارق سن الصبا واما المدورة فيكون أكثر ذلك في الصبيان ثم الشباب ويقل في الشيوخ على أن كل ذلك يكون وهي تتولد في الخريف أكثر من سائر الفصول لتقدم تناول الفواكه ونحوها وللعفونة وهي تهيج عند الماء ووقت النوم أكثر والتعب والرياضة الشديدة قد تسهل الديدان وإذا خرجت الديدان من صاحب الحميات الحادة حية لم تكن بشديدة الرداءة ودلت على صحة من القوة واقتدار على الدفع وخصوصا بعد الانحطاط وان خرجت ميتة كانت علامة رديئة وبالجملة فان خروجها في الحميات مع البراز ليس بدليل جيد وخصوصا قبل الانحطاط ولكن الحي أجود وأما خروجها الا في الحمى إذا كان معها دم فهو ردئ أيضا ومنذر بآفة في البدن أو الأمعاء واما خروجها بالقئ فيدل على أخلاط رديئة في المعدة * ( في العلامات ) * أما العلامات المشتركة فسيلان اللعاب ورطوبة الشفتين بالليل وجفوفهما