Skip to main content

قانون — Page 453

Contributors:

P.453
أيضا أو لضعف القوة العاصرة في عضل البطن كما يعرض لمن يكثر الجماع أو بطلان حس المعي أو قلة انصبات المرار الدفاع الغسال واما لان الماساريقا تشفت منه رطوبة كثيرة لادرار عرض مفرط أو رياضات معرقة أو شدة تخلخل البدن لمزاج فيذعن لجذب الهواء المحيط الحار ولذلك كان الاستحمام بالماء الحار مما يحبس الطبيعة أو لهواء يبلغ من تسخينه ان يجذب الرطوبات ولو من غير تخلخل أو لتخلخل ناصوري وقد يكون بسبب صناعة تحوج إلى مقاساة حرارة مثل الزجاجة والحدادة والسبك أو لمزاج في البطن نفسه حار جدا يجفف بحرارته أو يكون السبب في تلك الحرارة في أقل الأحوال كثرة مرار حار ينصب إلى البطن فيحرق الثفل إذا صادفه متهيأ لذلك لقلته أو ليبوسة جوهره وهذا في الأقل وأما في الأكثر فإنه يطلق الطبيعة وإذا عرض هذا القولنج في الأقل آذى وآلم المعي ألما شديدا غير محتمل وربما كان سبب تلك الحرارة شدة برد الهواء الخارج فيحقن الحرارة في داخل ومع ذلك يدر البول ويشد المقعدة فتدفع الثفل إلى فوق أو لمزاج يابس في المعي والبطن ييبس الثفل أو لزحير وورم المستقيم فيحتبس الثفل وزعم بعضهم أنه ربما تحجر المحتبس وخرج حصاة وأما الذي يعرض بالمشاركة فمثل ان يعرض في الكبد أو في المثانة أو في الكلية أو في الطحال ورم فيشاركه المعي بما يضغط ذلك الورم من جوهره ويقبضه ويشده ومثل أن يشارك الكلية في أوجاع الحصاة فيضعف فعله من دفع الأخلاط فتحتبس فيه ويحدث قولنج بمشاركة الحصاة على أن وجع الحصاة مما يشبه وجع القولنج ويخفى الا على من له بصيرة وسنذكر الفرق بينهما في العلامات وقد يعرض القولنج والايلاوس على سبيل عروض الأمراض الوبائية الوافدة فيتعدى من بلد إلى بلد ومن انسان إلى انسان قد حكى ذلك طبيب من المتقدمين وذكر انه كان يؤدى في بعضهم إلى الصرع وكان صرعا قاتلا وبعضهم إلى انخلاع معي قولون واسترخائه مع سلامة من حسه وكان يرجى في مثله الخلاص وكان أكثره في ايلاوس وكان يصير قولنجان على سبيل الانتقال الشبيه بالبحران قال وكان بعض الأطباء يعالجهم بعلاج عجيب وذلك أنه كان يطعمهم الخس والهندبا والسمك الغليظ ولحم كل ذي خف والأكارع كل ذلك مبردا والماء البارد والحموضات فيشفيهم بذلك حتى شفى جميع من لم يقع به الصرع والفالج المذكور وشفى بعض من ابتدأه الصرع وقد يعرض القولنج لأصحاب التمدد لعجزهم عن دفع الثفل والاخلاط عن الأمعاء العالية كما أنهم يعجزون عن حبس ما يكون في السافلة وربما كان برد مزاجهم سببا للقولنج وأكثر ما يعرض القولنج يكون عن بلغم غليظ ثم عن ريح يسد أو ينفذ في طبقات المعي وليفها فيفرق اتصالها فان الريح يتفش في المعدة بسبب سعة المعدة وبسبب حرارة المعدة وقرب الأعضاء الحارة منها ويتفش في الأمعاء العليا بسبب رقتها ويحتبس في الأخرى لأضداد ذلك من بردها وضيقها وكثرة التاريح فيها وصفاقة طبقيتها والقولنج الريحي وان لم يخل من مادة تمد الريح فإنما لا ينسب إلى تلك المادة لان تلك المادة وحدها لا تسد الطريق على ما يخرج ولا توجع بذاتها بل بما يحدث عنها والبلغمي يؤلم بذاته ويسد بذاته وأما سائر الأقسام فأقل منهما ومما يهيئ الأمعاء للقولنج وخصوصا الريحي هو الشراب الكثير المزاج والبقول وخصوصا القرع والفواكه