Skip to main content

قانون — Page 445

Contributors:

P.445
هيجانها الردئ وعصيانها الخبيث وحركة أعراضها المخوفة إذا ظهرت علامات الهيضة وأخذ الجشاء يتغير عن حاله ويحس في المعدة بنقل وفي الأمعاء بوخز وربما كان معها غثيان فيجب أن لا يتناول عليه شئ البتة ولا بعد ذلك الا عندما يخاف سقوط القوة فيدبر بما سنذكره فأول ما ينبغي أن يعمل به هو قذفه بالقئ ان كان الطعام يعد قريبا من وفق وان لم يكن كذلك اتبع بما يحدره مما يلين البطن وأن يكون الملين والقئ بقدر ما يخرج ذلك القدر دون أن يخرج فضلا عليه أو شيئا غريبا عنه ويجب أن يقذفوا بما ليس فيه خلتان ارخاء المعدة واضعاف قوتها مثل ما في دهن الخل ومثل دهن الزيت والماء الحار ولا فيه تغذية وهم مفتقرون إلى ضد التغذية مثل ماء العسل والسكنجبين الحلو بالماء الحار الا لضرورة بل مثل الماء الحار وحده أو مع قليل من الورق أو بالملح النفطي أو ماء حار مع قليل كمون وكذلك ان كانوا يتقيئون بأنفسهم فيعتريهم تهوع غير مجيب فيؤذيهم فهناك أيضا يجب أن يعالجوا فان ابقراط ذكر ان القئ قد يمنع بالقئ والاسهال قد يمنع بالاسهال والقئ يمنع بالاسهال والاسهال يمنع بالقئ واسهاله يجب أن يكون محمودا خفيفا من الترنجبين والسكر والملح أو بحقنة خفيفة من ماء السلق ستين درهما والبورق عليه مقدار مثقال والسكر الأحمر مقدار عشرة دراهم ودهن الورد أو الخل مقدار سبعة دراهم أو بشئ يشرب مثل الكمون فإنه نافع جدا في هذا الموضع وإذا علمت أن المواد في البدن صفراوية هائجة وأنها ربما كانت من المعاون على حدوث الهيضة وليس الخوف كله من الغذاء لم تجد بدا من تبريد المعدة حينئذ من خارج بما يبرد ولو بالثلج بعد معونة على القئ ان مال إليه بقدر محتمل وفي ذلك التبريد تسكين للعطش ان كان وإذا أمعن القئ فمما يحبسه أيضا تبريد المعدة بمثل ذلك ووضع المحاجم على البطن بغير شرط وان كان البارد المبرد من عصارة الفواكه كان أيضا أنفع وان خلط بها صندل وكافور وورد وطلى بها المراق كان نافعا وربما احتيج إلى شد الأطراف وان لم تكن حرارة قوية عولج بدواء الطين النيسابوري المذكور في الأقرباذين ثم يجب أن يراعى ما يخرج ما دام يخرج كيلوس وشئ مجانس له وطعام لم يجز حبسه البتة بوجه من الوجوه فان فيه خطرا عظيما فإذا تغير عن ذلك تغيرا يكاد يفحش وجب حبسه وذلك حين ما يخرج شئ حراطي لزج أو مري أو غير ذلك مما يضعف البدن ويؤثر في النبض ويجعله متواترا على غير اعتدال ومنخفضا ويظهر في البدن كالهزال وفي المراق كالتشنج وربما حدث وحمى وعطش فدل على أن الاستطلاق انتقل إلى الصحيح وينبغي أن يستعان في حبسه بالربوب القابضة وربما طيبت بمثل النعناع وان قذفوها أعيدت عليهم وأعطوها قليلا قليلا ولا يجب أن يكون يكف عن سقيهم الأدوية الحابسة والربوب القابضة بسبب قذفهم بل يجب أن يكرر عليهم وينتقل من دواء إلى آخر وتكون كلها معدة وماء الورد المسخن يقوى معدهم وينفع من مرضهم وهذه الربوب يجب أن لا تكون من الحموضات بحيث تلذع معدهم أيضا فتصير معاونة للمادة بل إن كان بها شئ من ذلك كسر بشئ ليس من جنس ما يطلق أو يقيئ والحموضات موقعات في السحج وكذلك ما كان شديد البرودة من الأشربة بالفعل ربما لم يوافقهم لما يقرع المعدة وأكثر ما يوافق مثله الصفراوي منها فيجب أن يجرب حال قبولهم له وشراب النعناع المتخذ من ماء الرمان المعصور بشحمه مع شئ من