Skip to main content

قانون — Page 312

Contributors:

P.312
بافراط والشهوة تسقط في أورام المعدة والكبد بشدة وإذا لم تجد شهوة الناقهين وسقطت دلت على نكس اللهم الا ان يكون لقلة الدم وضعف البدن فتأمل ذلك وقد يكون سببه بلغميا لزجا كثيرا يحصل في فم المعدة فينفر الطبع عن الطعام الا ما فيه حراقة وحدة ثم يعرض من تناول ذلك أيضا نفخ وتمدد وغثيان ولا يستريح الا بالجشاء وقد يكون سببه دوام النوازل النازلة من الرأس إلى المعدة وقد يكون سببه امتلاء من البدن وقلة من التحلل أو اشتعالا من الطبيعة باصلاح خلط ردئ كما يكون في الحميات التي يصبر فيها على ترك الطعام مدة مديدة لان الطبيعة لا تمتص من العروق ولا العروق من المعدة اقبالا من الطبيعة على الدفع واعراضا عن الجذب وكما يستغنى الدب والقنفذ وكثير من الحيوانات عن الغذاء مدة في الشتاء مديدة لان في أبدانها من الخلط الفج ما تشتغل الطبيعة باصلاحه وانضاجه واستعماله بدل ما يتحلل وبالجملة فان الحاجة إلى الغذاء هو ان يسد به بدل ما يتحلل وإذا لم يكن تحلل أو كان للمتحلل بدل لم تفتقر إلى غذاء من خارج وقد يكون السبب فيه أن العروق في اللحم والعضل وسائر الأعضاء قد عرض لها من الضعف أن لا تمتص فلا يتصل الامتصاص على سبيل التواتر إلى فم المعدة فلا تتقاضى المعدة بالغذاء كما إذا وقع لها الاستغناء عن بدل المتحلل فإنه إذا لم يكن هناك تحلل لم يكن هناك حاجة إلى بدل ما يتحلل فلم ينته مص العروق إلى فم المعدة وقد يكون سببه انقطاع السوداء المنصبة على الدوام من الطحال إلى فم المعدة فلا تدغدغها مشهية ولا تدفعها مقية وإذا بقي على سطح المعدة شئ غريب وان قل كانت كالمستغنية عن المادة المتحركة إلى الدفع لا كالمشتاقة إليها المتحركة إلى الجذب وقد يكون سببه بطلان القوة الحساسة في فم المعدة فلا تحس بامتصاص العروق منها وان امتصت فربما كان ذلك بسبب خاص في المعدة وربما كان بمشاركة الدماغ وربما كان بمشاركة العصب السادس وحده وقد يكون سببه ضعف الكبد فتضعف القوة الشهوانية بل قد يكون سببه موت القوة الشهوانية والجاذبة من البدن كله وكما يعرض عقيب اختلاف الدم الكثير وهذا ردئ عسر العلاج ويؤدى ذلك إلى أن تعرض عليه الأغذية فيشتهي منها شيئا فيقدم إليه فينفر عنه وشر من ذلك أن لا يشتهى شيئا وليس انما تضعف القوة الشهوانية عقيب الاستفراغ فقط بل عند كل سوء مزاج مفرط وقد يكون سببه الديدان إذا آذت الأمعاء وشاركتها المعدة وربما آذت المعدة متصعدة إليها وقد يكون سببه سوداء كثيرة مؤذية للمعدة محوجة إليها إلى القذف والدفع دون الاكل والجذب وقد يعرض بطلان الشهوة بسبب الحمل واحتباس الطمث في أوائل الحمل لكن أكثر ما يعرض لهم فساد الهضم وقد يكون سببه افراطا من الهواء في حر أو برد حتى يحلل القوة بحر أو يخدرها ببرده أو يمنع التحلل واشتداد حرارة المعدة كذلك وكذلك من كان معتادا للشراب فهجره وقد تتغير حال الشهوة وتضعف بسبب سوء حال النوم وقد يعرض سقوط الشهوة بسبب قلة الدم الذي يتبعه ضعف القوى كما يعرض للناقهين مع النقاء وهذه الشهوة تعود بالتنعش وإعادة الدم قليلا قليلا والرياضة أيضا تقطع شهوة الطعام وشرب الماء الكثير وقد يكون سببه الهم والغم والغضب وما أشبه ذلك وقد تكون الشهوة ساقطة فإذا بدأ الانسان يأكل هاجت والسبب فيه اما تنبيه من الطعام للقوة الجاذبة واما تغير من الكيفية