Skip to main content

قانون — Page 309

Contributors:

P.309
ورم فيعالج بالعلاج الذي نذكره في باب ورم المعدة فإن لم يمهل الورم أرخى بالشحوم والنطولات المتخذة من الشبث ونحوه وعلاج الوجع الهائج بعد مدة طويلة المحوج إلى قذف بمادة خلية هو تقوية المعدة بالتسخين وبالضمادات الحارة والشراب الصرف والمعاجين الكبار واطعامه المطجنات وما من شأنه ان يتدخن في المعدة الحارة مثل البيض المشوي والعسل وعلاج الذي يحدث به الوجع إلى أن يأكل استفراغ الصفراء والتطفية ان كان من صفراء أو استفراغ السوداء وان كان من سوداء وإمالة الخلطين إلى غير جهة المعدة بما ذكرناه في باب القانون وان يقوى فم المعدة ويجب بعد ذلك أن تفرق الغذاء ويطعم كل منهما غذاء قليلا في المقدار كثيرا في التغذية ولا يشرب عليه الا تجرعا وتدافعا إلى وقت الوجع وإذا انقضى شربا حينئذ وأما الوجع الذي يعتري بعد الطعام فلا يسكن الا بالقئ وهو وجع ردئ فالصواب فيه ان يسقى كل يوم شيئا من عسل قبل الطعام وان يتأمل سبب ذلك من باب القئ وتستفرغ بما يجب ان تستفرغ من نقوع الصبر ونحوه ثم تستعمل أقراص الكوكب ومما ينفع من ذلك أن يؤخذ كندر ومصطكى وشونيز ونانخواه وقشور الفستق الأخضر والعود النئ اجزاء متساوية يدق وينخل ويعجن بعسل الأملج ويتناول منه قبل الطعام مقدار درهمين إلى مثقالين وينفعه استعمال الكزبرة وشراب الرمان بالنعنع وسائر ما قيل في باب القئ ومما ينفع أوجاع المعدة بالخاصية على ما شهد به جالينوس الجلود الداخلة في قوانص الدجاج كثيرا من لذع المعدة يسكنه الأشياء الباردة كالرائب ونحوه * ( فصل في ضعف المعدة ) * ضعف المعدة اسم لحال المعدة إذا كانت لا تهضم هضما جيدا ويكون الطعام يكربها اكرابا شديدا من غير سبب في الطعام من الأسباب المذكورة في باب فساد الهضم وقد يصحبها كثيرا خلل في الشهوة وقلة ولكن ليس ذلك دائما بل ربما كانت الشهوة كبيرة والهضم يسيرا ولا يدل ذلك على قوة المعدة وإذا زاد سببها قوة كان هناك قراقر وجشاء متغير وغثيان وخصوصا على الطعام حتى أنه كلما تناول طعاما رام ان يتحرك أو يقذفه وكان لذع ووجع بين الكتفين فان زاد السبب جدا لم يكن جشاء ولم يسهل خروج الرجيع أو كان لا لبث له يستطلق سريعا ويكون صاحبه ساقط النبض سريعا إلى الغشي يطلب الطعام فإذا قرب ليه نفر عنه أو نال شيئا يسيرا فيصيبه الحمى بأدنى سبب ويظهر به اعراض المالنخوليا المراقي واعلم أن ضعف المعدة يكاد ان يكون سببا لجميع أمراض البدن وهذا الضعف ربما كان في أعالي المعدة وربما كان في أسافلها وربما كان فيهما جميعا وإذا كان في أعالي المعدة كان التأذي بما يؤكل في أول الأمر وحين هو في أعالي لمعدة وان كان في أسافل المعدة كان التأذي بعد استقرار الطعام فيظهر أثره إلى البراز وأسباب ضعف المعدة الأمراض الواقعة فيها المذكورة والتخمة المتوالية وقد يفعله كثرة استعمال القئ وأهل التجارب يقتصرون في معالجتها على التجفيف والتيبيس وعلى ما أشرنا إليه في باب تدارك المزاج البارد الرطب الذي يعرض للمعدة وأما الحق فهو ان ضعف المعدة يتبع كل سوء مزاج فيجب ان تتعرف المزاج ثم تقابل بالعلاج فربما كان الضعف ليبوسة المعدة فإذ عولج بالعلاج المذكور الذي تقتصر عليه أصحاب التجارب كان سببا للهلاك وربما كان