Skip to main content

قانون — Page 235

Contributors:

P.235
وعالج رأسها بدواء ذرق الحمام لأجل الدواء ولم يدهن رأسها لئلا يرطب وسقاها الترياق الطري لينومها فان في هذا الترياق قوى الأفيون ينوم ويمنع دغدغة السعال ويسكن من سيلان المواد بالتغليظ وأما في اليوم الثاني من هذا الدواء لم يتعرض لتحريكها بل تركها هادئة ساكنة على حاجة بها إلى تنقية الرئة وأكثر ما دبرها به ان دلك أطرافها وسقاها قدر باقلاة من الترياق الحديث أقل من الأمس وكان غرضه ان يدرجها إلى العسل لتستقى به الرئة ثم تركها ساعة ثم دلك أطرافها وأعطاها بعد ذلك ماء الشعير مع قليل خبز لينعش القوة وفي الرابع أعطاها ترياقا عتيقا مع عسل كثير لينقى رئتها تنقية شديدة وغذاها في سائر الأيام على الواجب ودبرها تدبير الناقهين ومع ذلك فقد كان يضع على رأسها وقتا بعد وقت من قيروطي الثافسيا ويحرم عليها الاستحمام وهذا تدبير جيد ويجب ان يكون الترياق ترياق ما بين شهرين إلى أربعة أشهر فإنه ينوم ويحبس النزلة ولا يقرب رؤس هؤلاء بالدهن ولابد من حلق الرأس لاستعمال هذه المحمرات ولو للنساء ولا بد من اسهال بمثل حب القوقايا ان كان هناك كثرة وذلك بعد الفصد ثم يلزم الأدوية المحمرة وما كان من انشقاق عرق أو انقطاعه وكان سببه الامتلاء فيجب ان لا يغذى ما أمكن بل يجوع ثلاثة أيام يقتصر فيها كل يوم على غذاء قليل من شئ لزج وأما إذا لم يظهر سقوط القوة دوفع بالتغذية ما أمكن إلى الرابع وان خيف سقوط القوة خوفا واجبا غذوا بما يتولد عنه خلط معتدل أو إلى برد وفيه تغرية ولزاق وتلزيج وقبض وخاصة تغليظ الدم كالهريسة بالأكارع وكالرؤوس وكالثيمبرشت وكالأطرية خاصة ما طبخ بالعدس وكالعدس والعناب وان أمكن أن لا يغذى بالقوى فعل واقتصر على ماء الشعير وخصوصا المطبوخ مع عدس أو عناب أوسفرجل والخبز المغموس في الماء البارد أو في شئ حامض مزور كله مبرد بالفعل ومخيض البقر إذا تطاولت العلة نافع لقبضه وبرده والألبان المغلاة لتغريتها وللزاقها نافعة في ذلك فإن لم يغن وزادت في الدم فضرت والسمك الرضراضي شديد المنفعة ويجب ان يكون أغذية هؤلاء والذين بعدهم باردة بالفعل والجبن الطري الغير المملوح شديد شديد المنفعة لهم جدا وإذا غذوت هذا وأمثاله بلحم فاختر من اللحمان ما كان قليل الدم يابسا خفيفا كلحوم القطا والشفانين والدراج مطبوخا في قبوضات وعفوصات ومن الأشياء المجربة في قطع دم النفث مضغ البقلة الحمقاء وابتلاع مائه فربما حبس في الوقت ومن الفواكه السفرجل والتفاح القابضان العفصان والعناب الرطب وحب الآس والخرنوب الشامي وما يجرى هذا المجرى وقد يتخذ لهم نقل من الطين المختوم والأرمني بالصمغ العربي وقليل كافور وإذا احتبس الدم ووصل إلى الرابع يجب ان يغذى ويقوى ويبدأ بمثل الخبز المغموس في الماء وبمثل الهرائس والأكارع والأدمغة وان كان الانشقاق والانقطاع بسبب حدة الدم فاعمل ما يجب من إمالة الدم إلى الأطراف والى خلاف الجهة واستفرغ الصفراء ثم برد بقوة ورطب واستعمل القوابض أيضا والمغريات وماء الشعير والسرطانات والقرع ودواء أندر وماء خس ودواء جالينوس وأما الكائن من انفتاح العروق فالأدوية التي يجب ان تستعمل فيه هي القابضة والعفصة مع تغرية كما كانت الأدوية المحتاج إليها فيما سلف هي المغرية الملحمة مع قبض وهذه مثل