Skip to main content

قانون — Page 233

Contributors:

P.233
واما لشدة حركتها واما لرياح في العروق نفشها وخصوصا في المتنحنحين فإنهم يكثرون ذلك فيهم واما لاستعداد الآلات الحاوية للمادة وذلك لبرد يقبضها ويعسر انبساطها فلا تطيع القوة المكلفة ذلك بالامتداد بل بالانشقاق واما لحرارة خارجة أو داخلة أو يبوسة قد أعدها أي ذلك كان بالتكثيف والتجفيف للانشقاق عن أدنى سبب أو لرطوبة أرختها فوسعت مسامها أو ملاقاة خارق أو كال أو قطاع أو معفن وإذا عرض الامتلاء الدموي أقبلت الطبيعة على دفع المادة إلى جهة أمكنتها إذا كانت أشد استعداد أو أقرب من مكان الفضل فدفعتها بنفث أو إسالة من البواسير أو في الطمث أو في الرعاف فان كانت العروق قوية لا تخلي عن الدم عرض موت فجأة لانصباب الدم إلى تجاويف العروق ومن يعتريه نفث الدم فهو يعرض إن تصيبه قرحة الرئة فان النفث في الأكثر يكون عن جراحة والجراحة تميل إلى أن تكون قرحة وإذا أعقبت نفث الدم المحتبس نفث دم خيف ان يكون هذا الثاني عارضا عن قرحة استحالت إليها الجراحة الأولى وكثيرا ما يكون الدم المنفوث رعافا سال من الرأس إلى الرئة وإذا كان نفث الدم من نواحي الرئة تعلق به خوفان خوف من افراطه وخوف من جراحته ان يصير قرحة وليس كل نفث دم مخوفا بل ما كان لا يحتبس أو كان مع حمى وكثيرا ما يكون نفث الدم بسبب البرد وورم في الكبد أوفى الطحال * ( العلامات ) * القريب من الحنجرة ينفث بسعال قليل والبعيد بسعال كثير وكلما كان أبعد تنفث بسعال أشد وإذا نيم على الجانب الذي فيه العلة ازداد انتفاث ما ينتفث ويجب ان ينظر أولا حتى لا يكون ما ينفث مرعوفا ويتعرف ذلك بعادة الرعاف وبعروضه وبخفة عرضت للرأس بعد ثقل وعلامات رعاف كانت مثل حمرة الوجه والعين والتباريق امام العين وان لا يكون زبديا ويكون دفعة وعلامة الدم المنفوث من جوهر لحم الرئة من جراحة أو قرحة ان يكون زبديا ويكون منقطعا لا وجع له وهو أقل مقدارا من العرقى وأعظم غائلة وأردأ عاقبة وقد يقذف الزبدي أصحاب ذات الجنب وذات الرئة إذا كان في رئاتهم حرارة نارية مغلية وقد يكون الزبدي من قصبة الرئة ولكن يجئ بتنخع وسعال يسير ويكون ما يخرج يسيرا أيضا ويكون هناك حس ما بالألم والمنفوث من عروقها لا يكون زبديا ويكون أسخن وأشد قواما من قوام الذي في الرئة وأشبه بالدم وان لم يكن في غلظ الدم الذي في الصدر وعلامة المنفوث من الصدر سواد لونه وغلظه وجموده لطول المسافة مع زبدية ما ورغوة مع وجع في الصدر دل على موضع العلة ويؤكده ازدياده بالنوم عليه وسبب ذلك الوجع عصبية أعضاء الصدر ويكون انتفاثه قليلا قليلا ليس قبضا ويكون نفثه بسعال شديد حتى ينفث وعلامة الكائن من انقطاع العروق غزارة الدم وعلامة التآكل تقدم أسباب التآكل من تناول أشياء حريفة ونزول نوازل حريفة وأن يكون حمى ونفث قيح أو قشره أو جزء من الرئة ويكون نفث مثل ماء اللحم ويبتدئ نفث الدم قليلا قليلا ثم ربما انبثق دفعة فانتفث شئ صالح ولونه ردئ وعلامة تفتح أفواه العروق من الامتلاء ان لا يكون وجع البتة وتوجد راحة ولذة ويخرج في الأول أقل من الخارج بسبب الانقطاع والانشقاق في أول الأمر وهو أكثر من الذي يخرج عن التأكل في أكثر الأوقات وعلامة الراشح عن ورم قلته وحضور علامات ذات الرئة وغيرها