Skip to main content

قانون — Page 209

Contributors:

P.209
التي تعرض لها إلى طرفيها ولتكون الآفة إذا عرضت لم تتسع ولم تستعمل وجعلت مستديرة لتكون أحوى واسلم وانما نقص ما يماس المرئ منها لئلا يزاحم اللقمة النافذة بل يندفع عن وجهها إذا مددت المرئ إلى السعة فيكون تجويفها حينئذ كأنه مستعار للمرئ إذ المرئ يأخذ في الانبساط إليه وينفذ فيه وخصوصا والازدراد لا يجامع النفس لان الازدراد يحوج إلى انطباق مجرى قصبة الرئة من فوق لئلا يدخلها الطعام المار فوقها ويكون انطباقها بركوب الغضروف المتكئ على المجرى وكذلك الذي يسمى الذي لا اسم له وإذا كان الازدراد والقئ يحوجان إلى انطباق فم هذا المجرى لم يمكن ان يكونا عندما يتنفس وخلق لأجل التصويت الشئ الذي يسمى لسان المزمار يتضايق عنده طرف القصبة ثم يتسع عند الحنجرة فيبتدئ من سعة إلى ضيق ثم إلى فضاء واسع كما في المزمار فلابد للصوت من تضييق المحبس وهذا الجرم الشبيه بلسان المزمار من شأنه أن ينضم وينفتح ليكون بذلك قرع الصوت وأما تصليب الغشاء الذي يستبطنها فليقاوم حدة النوازل والنفوث الرديئة والبخار الدخاني المردود من القلب ولئلا يسترخي بقرع الصوت وأما انقسامها أولا إلى قسمين فلان الرئة ذات قسمين وأما تشعبها مع العروق السواكن فليأخذ منها الغذاء وأما ضيق فوهاتها فليكون بقدر ما ينفذ فيها النسيم إلى الشرايين المؤدية إلى القلب ولا ينفذ إليها فيها دم الغذاء ولو ينفذ يحدث نفث الدم فهذه صور قصبة الرئة وأما الحنجرة فإنها آلة لتمام الصوت ولتحبس النفس وفي داخلها الجرم الشبيه بلسان المزمار من المزمار وقد ذكرناه وما يقابله من الحنك وهو مثل الزائدة التي تشابه رأس المزمار فيتم به الصوت والحنجرة مشدودة مع القصبة بالمرئ شدا إذا هم المرئ للازدراد ومال إلى أسفل لجذب اللقمة انطبقت الحنجرة وارتفعت إلى فوق واستند انطباق بعض غضاريفها إلى بعض فتمددت الأغشية والعضل وإذا حاذى الطعام مجرى المرئ يكون فم القصبة والحنجرة ملتصقتين بالحنك من فوق فلا يمكن ان يدخلها من الحاصل عند المرئ شئ فيجوز بها الطعام والشراب من غير أن يسقط إلى القصبة شئ الا في أحايين يستعجل فيها بالازدراد قبل استتمام هذه الحركة أو يعرض للطعام حركة إلى المرئ مشوشة فلا تزال الطبيعة تعمل في دفعه بالسعال وقد ذكرنا تشريح غضاريف الحنجرة وعضلها في الكتاب الأول ( وأما الرئة ) فإنها مؤلفة من اجزاء أحدها شعب القصبة والثاني شعب الشريان الوريدي والثالث شعب الوريد الشرياني ويجمعها لا محالة لحم رخوما متخلخل هوائي خلق من ارق دم وألطفه وذلك أيضا غذاؤها وهو كثير المنافذ لونه إلى البياض خصوصا في رئات ما تم خلقه من الحيوان وخلق متخلخلا ليتسع الهواء وينضج فيه ويندفع فضله عنه كما خلق الكبد بالقياس إلى الغذاء وهو ذو قسمين أحدهما إلى اليمين والآخر إلى اليسار والقسم الأيسر ذو شعبتين والقسم الأيمن ذو ثلاث شعب ومنفعة الرئة بالجملة الاستنشاق منفعة الاستنشاق اعداد هواء للقلب أكثر من المحتاج إليه في نبضه واحدة ومنفعة هذه الاعداد ان يكون للحيوان عندما يغوص في الماء وعندما يصوت صوتا طويلا متصلا يشغله عن أخذ الهواء أو يعاف استنشاقه لأحوال وأسباب داعية إليه من نتن وغيره هواء معد يأخذه القلب ومنفعة هذا الهواء المعد ان يعدل بروحه حرارة القلب وان يمد الروح