Skip to main content

قانون — Page 199

Contributors:

P.199
كان دون ذلك فهو أسلم وأشده ما كان في الفقرة الأولى فإنه أشد واحد ومن باب المجاور ما يكون بسبب الديدان وقد ذكرناه في باب عسر الازدراد وأما اقسام الورم بحسب الأعضاء المتورمة فهي أربعة فإنها اما ان يكون الورم في العضلات الخارجة عن الحنجرة المائلة إلى قدام والى أسفل حتى يكون الورم يظهر وتظهر حمرته في مقدم العنق أو الصدر أو القص أو يكون في العضلات الخارجة عنها ولكن في التي إلى خلف وفي عضلات المرئ حتى يكون الورم ولونه يظهر في داخل الفم وربما تأدى إلى الفقار والنخاع بالمشاركة أو يكون في العضلات الباطنة من المرئ وما يليه فيضيق النفس بالمجاورة ولا يظهر للحس أو يكون في العضلات الباطنة من الحنجرة وفي الغشاء المستبطن لها وهو شر الأربعة وهو لا يظهر للحس أيضا وقد يجتمع من هذه الأورام عدة اثنان أو ثلاثة وسبب هذه الأورام سبب سائر الأورام وربما كان لبعض الأغذية خاصية في احداث هذه الأورام كالحندقوقي وقيل إن ترياقه الخس أو الهندبا وربما لم يكن السبب الامتلائي في البدن كله بل كان البدن نقيا وانما فضلت الفضلة في الأعضاء المجاورة لأعضاء الحلق فأحدثت ورما وقد يقسم هذا الورم فيقال منه ظاهر للحس خارج ومنه ظاهر للحس إذا تأمل باطن الحلق داخلا ومنه ما لا يظهر للحس فمنه في المرئ ومنه في داخل الحنجرة وانما يتأمل ذلك بدلع اللسان بعد فغر الفم بشدة مع غمز اللسان إلى أسفل وقد تعرض هذه الأورام من الدم وقد تعرض من المرة الصفراء وقد تعرض من البلغم وأكثر خنقه باطباق العضل مرخيا والبلغمي سليم وبرؤه سريع سهل وربما تطاول أربعين يوما ومن البلغمي ما تولده من بلغم لزج غليظ بارد ومنه ما تولده من بلغم لطيف حار ومثل هذا البلغم إذا نزل من الرأس وهو انما يكون من الرأس في أكثر الامر فإنه يتمكن إلى العضلات السفلى من الحنجرة والذي من البلغم الغليظ فيكون في عضلات أعلى الحنجرة لثقله وقلة نفوذه وقلما يعرض من السوداء وقال بعضهم انه لا يعرض البتة لان السوداء يقل انصبابها من عضو إلى عضو دفعة ولكنه لا يبعد مع ندور ذلك أن يعرض دفعة أو قليلا قليلا ثم يختنق وربما كان انتقالا من الورم الحار وعلى كل حال فهو ردئ وكل ورم خناقي فاما ان يقتل واما ان تنتقل مادته واما ان يجمع ويقيح وقد يرم داخل القصبة لكنه لا يبلغ ان يخنق والخناق الردئ المحوج إلى إدامة فتح الفم ودلع اللسان يسمى الكلبي فتارة يقال ذلك للكائن في العضل الداخل في الحنجرة وتارة يقال للواقع في صنفي العضل معا وتارة يقال للذي يعرض من زوال الفقار وقد ينتقل الخناق إلى ذات الرئة إذا اندفعت المادة إلى الرئة وقد ينتقل إلى التشنج إذا اندفعت المادة إلى جهة الأعصاب وقد تنصب إلى ناحية القلب فتقتل وقد تنصب إلى ناحية المعدة وكل مخنوق يموت فإنه يتشنج أولا والخناق الكلبي قد يقتل فيما بين اليوم الأول والرابع وقد تكثر الخوانيق وأشباهها في الربيع الشتوي وإذا اشتد الخناق جعل النفس منخريا يستعان فيه بتحريك الورقة ( نخ‍ الروئة واصلها الرئة ) وأحوج كثيرا إلى تحريك الصدر مع الورقة والى اسراع وتواتر ان أعانت القوة ولم يكن لنفسهم نفخة وقد يعرض الاختناق في الحميات المطبقة وربما انذر فيها بجدري وكذلك وجع الحلق فيها وان لم يكن خناقا وعروض الاختناق في الحميات الحادة ردئ جدا لان الحاجة فيها إلى لنفس شديدة
قانون — Page 199 | أبو علي سينا