Skip to main content

قانون — Page 198

Contributors:

P.198
حتى تترك العلقة الموضع الذي علقت به هربا من الحر وتميل إلى ناحية البرد فان احتيج ان يصبر على ذلك الحر إلى أن يخاف الغشي صبر عليه فإنه تدبير جيد جدا في اخراجه وكثيرا ما ينفع فيه الاقتصار على اكل الثوم والقعود في الشمس فاغر الفم بحذاء ماء بارد مثلوج ومن الناس من يسقى صاحب العلق الفسافس وضربا من البق الحمر الدموية الشبيهة بالقراد الصغار الجلود التي يكاد يفسخها المس وان كان برفق بخل أو شراب أو يبخر به الحلق بقمع ولعله الذي يسمى في بلادنا الأنجل والخل وحده إذا تحسى فربما أخرجه من الحلق وخصوصا مع الملح وأما الغراغر فمنها الغرغرة بالخل والحلتيت وحدهما أو بملح والغرغرة بالخردل مع ضعفه من بورق أو الخردل مع مثله نوشادر أو الغرغرة بشيح مع نصفه كبريت أو أفسنتين مع مثله شونيز أو بخل خمر طبخ فيه الثوم وشيح وترمس وحنظل وسرخس أو خل خمر مقدار أوقيتين جعل فيه من البورق ثلاثة دراهم ومن الثوم سنان للغرغرة بعصير ورق الغرب خاصية في اخراجه وكذلك الغرغرة بالخل مع الحلتيت أو قلقطار وماء وأما إذا حصل في المعدة فيجب أن يسقى من هذا الدواء ( نسخته ) شيح قيسوم أفسنتين شونيز ترمس قسط جوف البرنج الكابلي سرخس من كل واحد درهمان بخل ممزوج وأيضا يطعم صاحبه الثوم والبصل أو الكرنب أو الفودنج النهري الرطب والخردل مطيبا وكل حاد حريف ثم يتقيأ بعده ان سهل عليه القئ فإن لم يسهل فالشئ المالح الحاد وان كان علوقها في الانف وأوجب اسعاطها فسعط بالخل والشونيز وعصارة قثاء الحمار والخربق وإذا عرض ان ينقطع فليحذر صاحبه الصياح والكلام وان سال الدم أو قذفه أو أسهله فعالج كلا بما تدرى في بابه وللسورنجان خاصية في دفع ذلك وأما كيفية أخذها بالقالب فان يقام البالع للعلقة في الشمس ويفتح فمه ويغمز لسانه إلى أسفل بطرف الميل الذي كالمغرفة فإذا لمحت العلقة ضع القالب في أصل عنقها لئلا تنقطع وهذا القالب هو الذي تنزع به البواسير * ( فصل في الخوانيق والذبح ) * ان الاختناق هو امتناع نفوذ النفس إلى الرئة والقلب وهو شئ يعرض من أسباب كثيرة مثل شرب أدوية خانقة وأدوية سمية ومثل جمود اللبن في بعض الأحشاء لكن الذي كلامنا فيه الآن هو ما كان بسبب يعرض في نفس آلات لتنفس القريبة من الحنجرة من ورم أو انطباق أو عجز قوة عن تحريك آلات الاستنشاق وأنت تعلم أن الورم يسد وان ضغط العضو المجاور يسد منافذ جاره وأنت تعلم أن العضل المحركة للأعضاء التحريك الجاذب إليها للهواء وهي عضل الحنجرة كما نذكر حالها في باب التنفس إذا عجزت عن تحريكها وفعلها ليبس استولى على هذه العضل التي في داخل الحنجرة وما يليها أو لاسترخاء أو لتشنج أو لآفة أخرى لم يمكن الحيوان ان يتنفس وان كان المجرى غير مسدود وأما الانطباق بسبب ضغط المجاور فإنه قد يقع بسبب زوال الفقرات التي في أول العنق إلى داخل بسبب ضربة أو سقطة ولا علاج له أو لورم في عضل الخرز أو أربطتها أو في عضل المري وأربطته بالمشاركة أو لشئ من الأسباب التي تجذبها إلى داخل أو لتشنج يعرض فيها أيضا يجذبها وأردؤه اليابس أو لآفات أخرى من آفات العصب يهيئ لذلك وأكثر ما يعرض ذلك يعرض للصبيان بسبب لين رباطاتهم وأعظمه خطرا ما كان في الفقرة الثانية وما فوقها وإذا