Skip to main content

قانون — Page 176

Contributors:

P.176
في نواحي الرأس والمعدة والكبد وبياضه قد يدل على برد فم المعدة والكبد وبلغمية الرأس وربما دل على اليرقان وان كان لون البدن بالخلاف وطعمه يدل الغالب من الأخلاط على البدن كله أو على المعدة والرأس وقد يستدل عليه من جهة رطوبته ويبوسته واليبوسة تحس على وجهين أحدهما مع صفاء سطح اللسان وهذا هو اليبوسة الحقيقية والثاني مع سيلان خلط غروي لزج عليه قد جففه الحر وهذا لا يدل على يبوسة في جوهره بل على رطوبة لزجة تجتمع عليه اما من نزلة واما من أبخرة غليظة ثخينة وهذا مما يغلط فيه الأطباء إذا تعرفوا من المريض حال جفاف الفم فلم يميزوا بين الضرب الذي قبله وبينه والخشونة تتبع الجفاف والملاسة تتبع الرطوبة وقد يستدل على اللسان من حال حركته عند الكلام ومن حال ضموره وخفته ومن حال غلظه حتى ينعض كل وقت وتثقل حركته عند الكلام فيدل على امتلاء من دم أو رطوبة وقد يستدل عليه من الأورام والبثور التي تعرض فيه وأنت يمكنك أن تبسط وجوه الاستدلالات من هذا المأخذ بعد إحاطتك بأصول كلية سلفت وجزئية تليها واللسان قد يألم بانفراده وقد يألم بمشاركة الدماغ أو المعدة ولما كانت عصبة اللسان متصلة بعده أعصاب لم يخل اما أن تكون تلك الأعصاب مواتية لها في الحركة لا تعاوقها وتواتيها فيكون حال أصحاء الكلام واما ان تعاوقها ولا تواتيها بسهولة فيكون التمتمة ونحو ذلك وربما وقعت التمتمة من الحبسة بسبب ان العصبة تستقى القوة من عصب آخر فيتحبس إلى أن يتجه * ( في معالجات اللسان ) * قد تكون معالجته بمشاركة مع رأس أو معدة بما يصلحها مما علمت كلا في بابه وقد تكون معالجته معالجة خاصة بالمشروبات المستفرغة بالاسهال وهي أنفع من المقيئة والمبدلة للمزاج أو القابضة أو المحللة المقطعة الملطفة التي إذا شربت تأدت قوتها إليه وأولى ما يشرب أمثالها ان يشرب بعد الطعام وقد يعالج بالمضمضات وبالدلوكات وبالغراغر وبالأدهان تمسك في الفم وبالحبوب الممسكية في الفم المتخذة من العقاقير التي لها القوى المذكورة بحسب الحاجة والأجود أن تتخذ مفرطحة ويجب ان يحترس في استعمال أدوية الفم واللسان إذا كانت من جنس ما يضر الحلق والرئة كيلا يتحلب شئ من سيلاناتها إليها * ( فصل في فساد الذوق ) * الآفة تدخل في الذوق على الوجوه الثلاثة المعلومة وكل ذلك قد يكون بمشاركة وقد يكون لمرض خاص من سوء مزاج أو مرض آلى أو مشترك فيستدل عليه بما أشرنا إليه * ( العلاج ) * علاجه ان كان بمشاركة فان تتعرف حال الدماغ فتصلحه بما عرفناكه في باب علل الدماغ أو حال المعدة وان كان من غير مشاركة اشتغل باللسان نفسه وإذا كان السبب امتلاء وخلطا رديئا فيجب ان يستفرغ فإن كان حادا استفرغ بمثل أيارج فيقرا وحب القوقايا أو حبوب متخذة من السقمونيا وشحم الحنظل والملح النفطي وان كان خلطا غليظا فيجب ان يستفرغ بالأيارجات ويستعمل الغراغر المذكورة في باب استرخاء اللسان ويطعم صاحبه الأغذية الحريفة كالبصل والخردل والثوم والخل * ( فصل في استرخاء اللسان وثقله والخلل الداخل في الكلام ) * استرخاء اللسان من جملة أصناف الاسترخاء المذكورة فيما سلف والسبب المعلوم وقد يكون من رطوبة دموية مائية وقد يكون