Skip to main content

قانون — Page 173

Contributors:

P.173
من قشر الرمان مسحوقا بالماء حتى ينعجن ولا يزال يستعمل ذلك فإنه مجرب لكنه بطئ النفع أو فتيلة من اشنان أخضر ساذج أو بشحم الحنظل أو من جوز السر ومع شئ من التين يستعمل أياما أو فتيلة مغموسة في عصارة الحبق وحدها أو مغموسة في عصارته ثم يذر عليها اليابس منه أو في خمر ويذر عليها سحيق الحبق أو من عقيد ماء الرمانين المدقوقين مع القشر والشحم أو فتيلة بعسل وورد يكرر في اليوم مرات أو نفوخ من الزرنيخ والقلقنت مسحوقين بخل مجففين وأما الأدوية التي يعالج بها ما أزمن من ذلك ففتائل وذرورات ومراهم من مثل الشب والمر والنحاس المحرق وقشور النحاس واصل السوسن الأبيض والقلقنت والقلقطار والزاج والنطرون يتخذ منها بالخمر أو بماء الحبق أو ماء الرمانين بالشحم والقشر فتائل ويستعمل أو يستعمل نفوخات فإن لم ينجح اتخذت فتيلة من مثل هذه المياه مذرورا عليها شئ كثير من القلقديس والقلقطار والقلى والزنجار والزاج والشب على السوية والأصوب ان يستعمل بعد الشرط فإن لم ينجح فالقلقنديون وقد قيل إن بزر اللوف يشفى بواسير الانف وإذا عصر العنقود الذي على طرف لوف الحية فشرب منه صوفة وادخل في المنخرين اذهب اللحم الزائد والسرطان * وأما الأربيان فالأصوب ان يعالج بعلاج اليد وذلك بعد نفض الامتلاء عن البدن والرأس فإن كان خفيفا استعملت الأدوية القوية من أدوية القروح مثل نفوخ متخذ من شب ومر جزء جزء وقلقطار وعفص نصف جزء نصف جزء وينفخ فيه أو يتخذ فتيلة والدواء الذي اختاره جالينوس فهو ان يؤخذ من ماء الرمانين المعصورين بقشورهما وشحمهما ويطبخان طبخا يسيرا ثم يرفعان في اناء من أسرب ثم يؤخذ الثفل ويدق حتى يصير كالعجين ويسقى من العصارتين قدر ما يليق به ثم يتخذ منه شيافات مطاولة ويدخلها أنف العليل ويتركها فيه ثم تريحه في بعض الأوقات وتخرجها عن أنفه وتطلى الانف حينئذ والحنك بالعصارتين تواظب على هذا التدبير وهذا للقروح والبواسير نافع ومن منافعه انه غير مؤلم ألما يعتد به وربما جمع ذلك من ثلاث رمانات عفصة وحامضة وحلوة فإن كان الباسور صلبا زاد في الحامض وان كان كثير الرطوبة زاد في العفص وقوم من بعد جالينوس ربما زادوا فيه قليل قلقطار ونوشادر وزنجار ومما يقلعه دواء المقر والأدوية الحادة الآكالة كلها تنفخ فيه فإذا ورم أجم حتى يسكن ثم يستعمل الشمع والدهن والعسل ثم يعاود النفخ ثم يعاود الاجمام لا يزال يعمل به ذلك حتى يسقط وقد جرب الخرنوب النبطي الرطب فإنه إذا حشي صوفا وادخل الانف اكل الأربيان أكله للثآليل وأيضا جوز السرو نافع ومما جرب ان يسحق الزاج الأخضر كالكحل وينفخ في الانف غدوة وعشية فإنه يبرأ وإذا قطع الأربيان فمن الأدوية الحابسة لدمه الطين المبلول بالماء البارد حتى يصير طينا غليظا ويبرد جدا ويطلى به الانف * ( فصل في العطاس ) * العطاس حركة حامية من الدماغ لدفع خلط أو مؤذ آخر باستعانة من الهواء المستنشق دفعا من طريق الانف والفم والعطاس للدماغ كالسعال للرئة وما يليها وقد ظن قوم ان الدماغ لا يفرغ إلى العطاس الا إذا استحال الخلط المؤذى هواء فيخرجه بالهواء المستنشق وليس ذلك بواجب بل انما يخرج إلى الهواء في ذلك ليكون البدن مملوءا هواء متصلا