ما كتب به إلى عبد الله بن جعفر
وكتب إلى عبد الله بن جعفر : أما بعد ، فقد عرفت أثرتي ( 1 ) أياك على من
سواك ، وحسن رأيي فيك وفي أهل بيتك ، وقد أتاني عنك ما أكره ، فإن بايعت
تشكر وإن تأب تجبر ، والسلام .
ما كتب به إلى الحسين
وكتب إلى الحسين : أما بعد ، فقد انتهت إلي منك أمور ، لم أكن أظنك بها
رغبة عنها ، وإن أحق الناس بالوفاء لمن أعطى بيعة من كان مثلك ، في خطرك
وشرفك ومنزلتك التي أنزلك الله بها ، فلا تنازع إلى قطيعتك ، واتق الله ولا تردن
هذه الأمة في فتنة ، وانظر لنفسك ودينك وأمة محمد ، ولا يستخفنك الذين لا
يوقنون .
ما كتبه إلى ابن الزبير
وكتب إلى عبد الله بن الزبير :
رأيت كرام الناس إن كف عنهم * بحلم رأوا فضلا لمن قد تحلما
ولا سيما إن كان عفوا بقدرة * فذلك أحرى أن يجل ويعظما
ولست بذي لوم فتعذر بالذي * أتاه من الأخلاق من كان ألوما
ولكن غشا لست تعرف غيره * وقد غش قبل اليوم إبليس آدما
فما غش إلا نفسه في فعاله * فأصبح ملعونا وقد كان مكرما
وإني لأخشى أن أنالك بالذي * أردت فيجزي الله من كان أظلما
ما أجابه القوم به رضي الله عنهم
فكان أول ما أجابه عبد الله بن عباس ، فكتب إليه : أما بعد ، فقد جاءني
كتابك ، وفهمت ما ذكرت ، وأن ليس معي منك أمان ، وإنه والله ما منك يطلب
الأمان يا معاوية ، وإنما يطلب الأمان من الله رب العالمين . وأما قولك في قتلي ،
هامش
( 1 ) الأثرة : بفتح الثاء وضمها : المكرمة . وفي المحكم : المكرمة المتوارثة . آثره : أكرمه . آثره عليه :
فضله ( اللسان ) .