غير صحيح ولكنك ( 1 ) بالنظر إلى ما مر ذكره ، والتدبر فيما علا أمره وانكشف سره يتضح لك حقيقة الأمر بقدر الاستعداد ، وينكشف لك ان حقيقة البسملة مختلفة في أَوائل السور . بل التسمية تختلف ( 2 ) باختلاف الأشخاص ، وفي شخص واحد باختلاف الحالات والواردات والمقامات ، ( 3 ) وتختلف باختلاف المتعلقات . والحمد للَّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا . وقد خرج الكلام عن ( 4 ) طور الاختصار وتعدّى القلم عن تحت الاختيار ، ولكن عشق الأسماء الإلهية والنعوت الربانية جرّني إلى هذا المقام من الكلام .
رجع
وبينما عزمت على ختم الكلام وطي الدفتر عن بسط المقام والاعتذار إلى ( 5 ) الاخوان العظام ، انفسخ ( 6 ) العزم العازم وعرفت اللَّه بفسخ العزائم ، واتفق الحضور في محضر أحد العلماء الكرام ، دام ظله المستدام ، فأورد أحد الحضار إيرادا وأجاب كل حزب بمذهبه وكل أحد سلك بمسلكه ، فإنه ( 7 ) * ( كُل حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُون ) * ( 182 ) ، فأجبته بأول الجوابين الآتيين . وأصل الشبهة ان الأسماء الإلهية والصفات الربوبية غير محصورة ولا متناهية ، وما لم يكن الشيء متناهيا لم يكن له ( 8 ) حد من الكل أو البعض ، فما معنى قوله « وكل أسمائك كبيرة » وقوله « أسألك بأسمائك كلها ؟ »