675 - ومن نحسن نؤمنه يبت وهو آمن * ومن لا نجره يمس منا مفزعا 1
وذلك كما جاز وقوع الاسم بعد الهمزة الاستفهامية ، لما كانت أصلا في
الاستفهام ،
وسواء ههنا ، ولي الاسم فعل ، كأزيد ذهب ، أو ، لا ، كأزيد ذاهب ، ولم
يجز ذلك
في سائر كلمات الاستفهام إذا كان بعد ذلك الاسم فعل ، فلا تقول : متى
زيدا تلقى
أو تلقاه . . . ، ومن زيد ضربه ، ومتى زيد خرج ، وهل زيد خرج ، وهل
زيدا ضربت
أو ضربته ، إلا اضطرارا ، فإن لم يكن بعد ذلك الاسم فعل ، نحو : متى زيد خارج
وهل زيد ذاهب ، جاز ،
وحق الفعل الذي يكون بعد الاسم الذي يلي ( إن ) ، وما تضمن معناها
من الأسماء
أن يكون ماضيا ، سواء كان ذلك الاسم مرفوعا أو منصوبا ، نحو : إن زيد
ذهب ، وإن
زيدا لقيت أو لقيته ، وقد يكون مضارعا على الشذوذ نحو قوله :
676 - يثني عليك وأنت أهل ثنائه * ولديك إن هو يستزدك مزيد 2
وقوله :
صعدة نابتة في حائر * أينما الريح تميلها تمل 3 - 157
وإنما ضعف مجئ المضارع لحصول الفصل بين الجازم مع ضعفه وبين
معموله ، فإن
كان ذلك الاسم مرفوعا فهو عند الجمهور مرفوع بفعل مضمر يفسره
ذلك الفعل الظاهر .
ولا يجوز كونه مبتدأ ، لامتناع : إن زيد لقيته ، إلا ما حكى الكوفيون في
الشاذ :
لا تجزعي إن منفس أهلكته * فإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي 4 - 46
وهو أيضا عندهم ، ليس مبتدأ ، بل هو مرفوع بمقدر يفسره الفعل
الناصب أي : إن هلك
أو أهلك ، كما مر في المنصوب على شريطة التفسير 5 .
هامش
( 1 ) البيت من شواهد سيبويه ج 1 ص 458 ونسبه
لهشام المري من بني مرة بن كعب شاعر قرشي جاهلي .
( 2 ) لعبد الله بن عنمة الضبي من أبيات أوردها أبو تمام في باب
المرائي من الماسة .
( 3 ) البيت السابق قبل قليل ،
( 4 ) تقدم هذا الشاهد في الجزء الأول وهو للنمر بن تولب :
( 5 ) في الجزء الأول :