( لام تأكيد بعد النفي لكان ، مثل : وما كان الله ليعذبهم 1 ) .
( قال الرضي ) :
الظاهر أن ( أن ) تقدر ، أيضا بعد اللام الزائدة التي تجئ بعد فعل الأمر
أو الإرادة 2 ،
نحو : ( وأمرت لأعدل بينكم 3 ) و : ( يريد الله ليذهب ) 4 .
والتي لتأكيد النفي تختص من حيث الاستعمال ، بخبر ( كان ) المنفية ،
إذا كانت
ماضية ، لفظا نحو : ( وما كان الله ليعذبهم 5 ) ، أو معنى نحو : ( لم يكن
الله ليغفر
لهم 6 ) ، وكأن هذه اللام في الأصل هي التي في نحو قولهم : أنت لهذه
الخطة ، أي
مناسب لها وهي تليق بك ، فمعنى ما كنت لأفعل كذا : ما كنت مناسبا
لفعله ولا يليق
بي ذلك ، ولا شك أن في هذا معنى التأكيد .
وأما قوله تعالى : ( وما كان هذا القرآن أن يفترى . . 7 ) فكأن أصله : ليفترى ، فلما
حذفت اللام ، بناء على جواز حذف اللام 8 مع أن وأن ، جاز إظهار (
أن ) الواجبة
الإضمار بعدها 9 ، وذلك لأنها كانت كالنائبة عنها .
هامش
( 1 ) الآية 33 سورة الأنفال وستأتي في الشرح ،
( 2 ) أي الفعلين المشتقين من هذين المصدرين كما سيمثل ،
( 3 ) من الآية 15 في سورة الشورى ، وتقدمت
( 4 ) من الآية 33 سورة الأحزاب ، وتقدمت ،
( 5 ) الآية 33 من سورة الأنفال وهي مذكورة في المتن ،
( 6 ) من الآية 168 سورة النساء ،
( 7 ) من الآية 37 سورة يونس ،
( 8 ) المراد : لام الجحود هنا ،
( 9 ) أي حين توجد اللام في اللفظ