فيه للنهي ، لا أنه جواب الأمر ، و ( يرد ) مجزوما ، لا منصوبا ، بكونه
جوابا للنهي ،
كما هو مذهبه في نحو قولك : لا تكفر تدخل النار ، أي : إن تكفر تدخل
النار ،
فيكون المعنى : لا يرتع ، إن يرتع يرد .
وعند غيره ، يرد ، منصوب ، وإذن ، منقطع عما قبله ، مصدر ، كأن
المخاطب
قال : لا أزجره ، فأجاب بقوله : إذن يرد
الثالث : أن يكون جوابا للقسم الذي قبلها ، نحو : والله إذن لأخرجن ،
وقوله :
636 - لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها * وأمكنني منها إذن لا أقبلها 1
ولا يقع المضارع بعد ( إذن ) في غير هذه الثلاثة معتمدا على ما قبلها ، بالاستقراء ،
بلى ، تقع متوسطة في غير هذه المواضع ، نحو : يقتل إذن زيد عمرا ،
ولبئس الرجل
إذن زيد ، ونحوه 2 .
ويجوز في نحو قولك : إن تأتني آتك وإذن أكرمك ، ثلاثة أوجه : الجزم
وهو
الأقوى ، بعطف الفعل على المجزوم ، والنصب على الاستئناف ،
وعطف إذن مع الفعل ،
وهما كالجملة الشرطية ، كما ذكرنا ، على الجملة الشرطية ، والرفع على
إضمار المبتدأ
بعد ( إذن ) ، أي : إذن أنا أكرمك .
استعمالات كي
قوله : ( وكي ، مثل : أسلمت كي أدخل الجنة ومعناها السبية ) ، اعلم أن مذهب الأخفش : أن ( كي ) في جميع استعمالاتها حرف جر ، وانتصاب الفعل بعدها بتقدير ،
هامش
( 1 ) من قصيدة لكثير بن عبد الرحمن ، صاحب
عزة ، في مدح عبد العزيز بن مروان واللام في قوله : لئن
عاد واقعة في جواب القسم في قوله قبل هذا البيت :
حلفت برب الراقصات إلى متى * بغور الفيافي نصها وذميلها
وهو في سيبويه ج 1 ص 412 .
( 2 ) مما ليس فيه مصارع بعد إذن