ولا يتقدم على ( أن ) الموصولة معمول معمولها كما تقدم في باب
الموصولات 1 ،
وأجاز الفراء ذلك مستشهدا بقوله :
628 - ربيته حتى إذا تمعددا * وآض نهدا كالحصان أجردا
كان جزائي بالعصا أن أجلدا 2
وقوله :
629 - هلا سألت وخبر قوم عندهم * وشفاء غيك خابرا أن تسألي 3
وهما نادران ، أو نقول : لا يتعلق ( بالعصا ) ب : ( أن أجلدا ) ، بل خبر
مبتدأ
مقدر ، أو متعلق ب : ( أجلد ) مقدرا ، وكذا : ( خابرا ) منصوب ب : (
تسألين مقدرا )
لن ومعناها
قوله : ( ولن معناها نفي المستقبل ) ، هي تنفي المستقبل نفيا مؤكدا وليس للدوام والتأبيد كما قال بعضهم 4 . قال الفراء : أصل ( لن ) و ( لم ) : ( لا ) ، فأبدل الألف نونا في أحدهما وميما في الآخر ، وقال الخليل : أصل ( لن ) : لا أن ، قال : .
هامش
( 1 ) في أول الجزء الثالث من هذا الشرح .
( 2 ) الشاهد في الشطر الأخير حيث تقدم الجار والمجرور ( بالعصا )
على ( أن ) وهو متعلق بالفعل المنصوب
بها . والرجز للعجاج ومعنى تجعدد قال بعضهم : صار مثل معد بن
عدنان أي صار مثل واحد منهم وفسر
بمعان أخرى . وآض بمعنى صار ، ونهدا : عاليا مرتفعا ، والمراد بذلك
كله أنه رباه حتى اكتمل وصار
غير محتاج إلى شئ .
( 3 ) الشاهد فيه تقديم خابرا على تسألي ، وقد بين الشارح وجه
التأويل فيه وفي الذي قبله . والبيت من قصيدة
لربيعة بن مقروم الضبي ، وهو أولها ، وبعده :
هل نكرم الأضياف ان نزلوا بنا * ونسود بالمعروف غير تمحل
( 4 ) يريد به جار الله : الزمخشري ، وهذا الرأي مشهور عنه