وذلك كثير ، وكذلك قد يشتد الخوف أو الرجاء ويقوى حتى يلحق
باليقين فتقع بعدهما ،
أيضا ، المخففة ، كقوله :
625 - ولا تدفنني في الفلاة فإنني * أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها 1
جوز 2 بعضهم أن يؤول العلم بالظن مجازا فيقال : علمت أن يخرج زيد
بالنصب ،
أي ظننت .
وجوز الفراء ، وابن الأنباري 3 : وقوع المصدرية بعد فعل علم غير مؤول
، فيجوز
أن يكون قوله :
626 - فلما رأى أن ثمر الله ماله * وأثل موجودا وسد مفاقره 4
من هذا ، ويجوز أن تكون مخففة من غير عوض ، كما حكى المبرد عن
البغاددة 6 :
علمت أن تخرج بالرفع ، بلا عوض 7 ، وذلك شاذ .
فنقول : إن ( أن ) التي ليست بعد العلم ولا ما يؤدي مؤداه ، ولا ما يؤدي
معنى
القول ، ولا بعد الظن ، فهي مصدرية لا غير ، سواء كانت بعد فعل الترقب ، كحسبت ،
هامش
( 1 ) من أبيات لأبي محجن الثقفي ، وهو شاعر
إسلامي وكان مبتلى بشرب الخمر ، وأقيم عليه الحد أكثر
من مرة ولكنه تاب عنها باختياره في قصة جميلة وقعت له مع سعد بن
أبي وقاص ، وقد شرح البغدادي
بيت الشاهد وذكر ما يتصل به .
( 2 ) مرتبط بقوله : وكما جاز أن يؤول الظن . . الخ .
( 3 ) ممن تكرر ذكرهم في الأجزاء السابقة .
( 4 ) أحد أبيات قالها النابغة الذبياني ، يذكر فيها ما كان بينه وبين يزيد
بن سنان من بني مرة ، وشبهه بالرجل
الذي قتلت الحية أخاه فأعد عدته للانتقام منها ، وهي قصة طويلة
ذكرها البغدادي أثناء شرحة لهذا الشاهد .
وقوله سد مفاقره : المفاقر جمع مفقر وأصله مكان الفقر ، والمراد : أزال
سبب فقره .
( 5 ) خبر قوله ويجوز أن يكون قوله . . الخ .
( 6 ) جمع بغدادي والمراد نجاة بغداد .
( 7 ) أي بدون ذكر حرف من الحروف التي سماها عوضا عن التشديد