الأصل ، وقد ترجع التاء فيه ، أيضا ، شاذا ، نحو قديديمة ، ووريئة ، وورية ، 1
قوله : ( وعلامة التأنيث : التاء ، والألف ، مقصورة وممدودة ) ، تاء التأنيث في
الاسم أصل ، وما في الفعل فرعه ، لأنها تلحق الفعل لتأنيث الاسم ، أي فاعله ،
وأصل العلامة أن تلحق كلمة هي علامة لها ، فلهذا كانت التاء الاسمية أكثر
تصرفا ، بتحملها للحركات ، وبانقلابها في الوقف هاء ،
وقال الكوفيون : الهاء أصل التاء ، لما رأوا مشابهة الهاء للألف ، وليس بشئ ، لأن
التاء في الوصل ، والهاء في الوقف ، والأصل هو الوصل ، لا الوقف ، وقال جار الله 2 :
الياء أيضا ، علامة التأنيث في نحو : ذي ،
والأولى أن يقال : هذه الصيغة بكمالها للمؤنث ، ك ( نا ) ، وليس في اسم الإشارة
ما هو على حرف واحد ،
وأما الياء في : تفعلين ، فالأولى أن يقال : انه اسم لا حرف تأنيث ، كما مر في
باب الضمائر ،
وتاء التأنيث ، قد تدخل على الحرف ، كربت ، إذا كان المجرور بها مؤنثا ،
كقوله :
535 - فقلت لها أصبت حصاة قلبي * وربت رمية من غير رام 3
وقد جاء :
هامش
( 1 ) تصغير : قدام ، ووراء ، وفي وراء ، إثبات الهمزة وإبدالها ،
( 2 ) انظر شرح ابن يعيش على المفصل ج 5 ص 91 ،
( 3 ) الشطر الثاني مثل قاله الحكم بن عبد يغوث المنقري ، وأما الشعر الذي تضمن المثل فغير معروف القائل غير أن
البغدادي روى قبله :
رمتني يوم ذات الغمر سلمى * بسهم مطعم للصيد لام
وذات الغمر موضع ، ومطعم للصيد أي مصيب لمن يرمى به فيموت فتأكله الطير والسهم اللام الذي عليه
الريش وأصله لائم بمعنى ذي لؤام ،