( قال الرضي : )
أما الفتح ، فلأن الياء تحتمل الفتح لخفته ، كما في : رأيت القاضي ، وجاء إسكانها
كثيرا ، لتثاقل المركب بالتركيب ، كما أسكنت في : معد يكرب وقالي قلا وبادي بدا ،
وجوبا ، وجاز حذف الياء ، مع قلته ، للاستثقال ، أيضا ، وبعد حذف الياء ، ففتح
النون أولى من كسرها ، ليوافق أخواته لأنها مفتوحة الأواخر مركبة مع العشرة ، ويجوز
كسرها لتدل على الياء المحذوفة ، وقد تحذف الياء في ثماني ، في غير التركيب ويجعل
الأعراب على النون ، قال :
526 - لها ثنايا أربع حسان * وأربع فثغرها ثمان 1
وفي الحديث : صلى ثمان ركعات 2 ، بفتح النون ، وقد يفعل ذلك برباع 3 وجواز ،
ونحوهما ،
والبضع ، بكسر الباء وبعضهم يفتحها : ما بين الثلاثة إلى التسعة ، تقول : بضعة
رجال وبضع نسوة ، وبضعة عشر رجلا وبضع عشرة امرأة إذا لم يقصد التعيين ،
قال الجوهري : إذا جاوزت لفظ العشرة ، ذهب البضع ، فلا تقول بضع وعشرون ،
والمشهور جواز استعماله في جميع العقود ،
هامش
( 1 ) قال البغدادي لم أعرف صاحب هذا الرجز ، وقال إن المعري أورده في شرح ديوان البختري ، وأورده
قبله :
إن كريا أمه ميسان ، وكرى ، اسم جارية ، وميسان صفة من ماس يميس إذا تبختر ،
( 2 ) ورد في حديث صلاة الكسوف ،
( 3 ) هو الذي ألقي رباعيته من الإبل ويكون ذلك ببلوغه سبعة أعوام ، والرباعية إحدى الأسنان التي بين الثنايا
والأنياب ،