كان في الأصل مبنيا ، كما في الفعلية إذا كان الفعل مبنيا ، وكما في : سيضرب ، وسوف
يضرب ، ولن يضرب ولم يضرب ، وكذا في نحو : أزيد ، وهل زيد ، و : لزيد ، إذ
الأسماء بعد هذه الأحرف مبتدأة 1 في الظاهر ،
قال سيبويه 2 : المسمى بالمعطوف مع العاطف من دون المتبوع واجب الحكاية ، إذ
العاطف إما عامل ، أو كالعامل ، على ما مر في باب التوابع ، وكذا كل اسم معمول للحرف ،
نحو : إن زيدا ، وما زيد ، ومن زيد ، إلا أن حرف الجر فيه تفصيل ، وذلك أنه لا يخلو
أن يكون أحاديا أو ، لا ، فإن كان ، فعند سيبويه والخليل ، فيه الحكاية لا غير ، إذ
لا يجوز جعله كالمضاف كما في الثنائي والثلاثي ، وقال الزجاج : يجوز جعله كالمضاف
بأن تزيد عليه حرفين 3 من جنس حركته مدغما أحدهما في الآخر ، وتعربه إعراب المضاف
كما تزيدهما عليه إذا سميت به وهو مفرد 4 ، كما يجيئ في باب العلم ،
هذا قوله : والأولى أن تزيد حرفا ، لأن الحرفين إنما زدتهما عليه في حال الأفراد ،
لئلا يسقط حرف اللين للساكنين فيبقى المعرب على حرف ، ومع الإضافة ، لا تنوين حتى
يلتقي ساكنان ،
وإن كان على حرفين ، فعند الخليل ، وهو ظاهر مذهب سيبويه 5 ، أنه يجب إعراب
الأول إعراب المضاف لا غير ، فإن كان ثانيهما حرف مد ، زدت عليه حرفا من جنسه ،
كما تقول في المسمي ب : ( في زيد ) : في زيد ، مشددة الياء ، كما تزيده في الأفراد ،
على ما يجيئ في باب العلم ،
والأولى ترك الزيادة ، لأنه آمن من بقاء المعرب على حرف بسبب الإضافة ، وأجاز
هامش
( 1 ) أي مبدوء بها الكلام ، وليس المراد المعنى الاصطلاحي ،
( 2 ) انظر سيبويه ج 2 ص 68
( 3 ) أي حري علة من جنس حركته ،
( 4 ) يعني بدون تركيب ،
( 5 ) انظر سيبويه ج 2 ص 66 ،