463 - دعاهن رد في فارعوين لصوته * كما رعت بالجوت الظماء الصواديا 1
على الحكاية مع الألف واللام ، وتقول : زجرته بهيد وبهيد ، وهذا كما تقول ، في الكلمات
المنية إذا قصدت ألفاظها :
ليت شعري وأين مني ليت * ان ليتا وإن لوا عناء 2 - 452
و : لا يحد الله بأين ، ولا بأين 3 على ما يجيئ في الاعلام إن شاء الله تعالى ،
والأعراب مع اللام أكثر من البناء نحو : من العاج والحيهل بالجر ، وباسم الشيب ،
لكونها علامة الاسم الذي أصله الأعراب ، وهذا كما يحكى عن بعض البغداديين : كل
الأين وكل الأين معربا ومبنيا ، مع اللام ، ومثله : ما يحكى أن الخليل قال لأبي الدقيش 4 :
هل لك في ثريدة كأن ودكها عيون الضياون ، فقال : أشد الهل ، معربا ، والألف واللام
لا توجب الأعراب ، بدليل : الآن ، والذي ، والخمسة عشر ، وأما إذا أدخلت التنوين
في هذه الأسماء ، فإن قصدت بها ألفاظها ، كقوله ، بحيهل 5 وعاج ، فإعرابها واجب ،
لأنه ، إذن ، تنوين التمكين ، وإن أدخلته من غير هذا القصد ، كما في : غاق ، وصه
فهي مبنية ، لأنه تنوين الالحاق والمقابلة ، لا تنوين التمكن ، كما مر ،
هذا هو الكلام عليها إجمالا ، وأما الكلام عليها تفصيلا ، فنقول : من الأصوات
التي هي حكاية عن أصوات الإنسان ، أو العجماوات ، أو الجمادات : طيخ ، وهو
هامش
( 1 ) البيت لعويف بن معاوية من بني حذيفة ، ويقال له عويف القوافي ، بسبب قوله :
سأكذب من قد كان يزعم أنني * إذا قلت شعرا لا أجيد القوافيا
وبيت الشاهد يصف فيه مدى انقياد القوافي إليه ، والضمير في دعاهن للقوافي ، وقالوا : أراد بردفه :
شيطانه من الجن كما هو معروف من اعتقاد العرب أن لكل شاعر شيطانا من الجن يعينه على قول الشعر ،
( 2 ) تقدم في هذا الجزء ،
( 3 ) أي بالأعراب والبناء ،
( 4 ) أبو الدقيش ، أحد الأعراب الذين كان يستنطقهم الخليل وغيره من العلماء المتقدمين ، والودكة : الدهن الذي
يوضع فوق الثريدة ، والضياون جمع ضيون وهو السنور ، وقوله : أشد الهل : أشد أفعل تفضيل أي أقواه
وزاد بعضهم . . . وأوحاه أي أسرعه ، وكنى بالهل في قوله أشد الهل عن الرغبة التي تضمنها سؤال الخليل ،
( 5 ) البيت السابق قبل قليل ،